مركز فلسطين/ إغلاق التحقيق في جريمة سيديه تيمان هو محاولة لتبرئة الاحتلال وتجميل صورته

اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى قرار القضاء العسكري للاحتلال بإغلاق ملفات التحقيق في جريمة اغتصاب أسير فلسطيني في معتقل سيديه تيمان يهدف إلى تجميل صورة الاحتلال وتبرئة المجرمين المدانين بارتكاب الجريمة.
وأوضح مركز فلسطين أن قرار الاحتلال بإغلاق ملف التحقيق مع الجنود الذين ارتكبوا جريمة الاغتصاب، محاولة لطمس جرائم الاغتصاب والتعذيب المميت بحق الأسرى والذي تصاعد بشكل واضح بعد السابع من أكتوبر 2023، وشكل حلقة جديدة ضمن حرب الإبادة التي ارتكبها بحق أهالي القطاع خارج السجون وداخلها.
مدير مركز فلسطين الباحث رياض الأشقر قال إن قرار إغلاق ملفات التحقيق مع الجنود الذين قاموا بجريمة اغتصاب أسير فلسطيني في معتقل سيديه تيمان هو تشريع للجريمة وتشجيع علني على ارتكاب المزيد من الجرائم المماثلة، وخاصة أن الجنود لم يكتفوا بارتكاب الجريمة إنما قاموا بتوثيقها وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واستطرد الأشقر أنه رغم عدم ثقتنا بقضاء الاحتلال وإمكانية إنصافه للأسير الفلسطيني إلا أن فتح ملف تحقيق في جريمة اغتصاب الأسير في معسكر “سيديه تيمان” سيئ السمعة كان من الممكن أن يشكل فرصة جيدة لإدانة مثل هذه الجرائم البشعة وتجريم مرتكبيها ولو بصورة شكلية، مما يدين الاحتلال أمام المجتمع الدولي بارتكاب جرائم جنسية بشكل منظم وبتعليمات من أعلى سلطة أمنية وتشريعية ويمهد الطريق إلى إمكانية محاسبته.
وأضاف الأشقر أن إغلاق ملف التحقيق في قضية اغتصاب أسير من غزة يعكس التواطؤ وتبادل الأدوار بين المنظومة الأمنية والقضائية لدى الكيان، مما يشكل عامل تشجيع على استمرار مثل هذه الجرائم وضوء أخضر لتكرار هذه الأفعال المشينة التي شكلت أحد أخطر الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى.
وأكد الأشقر أن ما يجري من اعتداءات غير مسبوقة بحق الأسرى ليس أحداثاً فردية، إنما تحظى بدعم رسمي وقوي من وزراء حكومة الاحتلال الأشد تطرفاً، وفي مقدمتهم المجرم “بن غفير” الذي يشرف بنفسه على تنفيذ تلك الجرائم عبر زياراته المتكررة للسجون للتأكد من تشديد ظروف اعتقال الأسرى وسحق إنسانيتهم وتدمير معنوياتهم.
وبيّن الأشقر أن الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع الجرائم التي تفضي إلى الموت، حيث قتل الاحتلال (88) أسيراً منذ ما يقارب من عامين ونصف من خلال ممارسة التعذيب القاتل والإهمال الطبي المتعمد، والتجويع، والاغتصاب، والتنكيل، واحتجاز الأسرى في ظروف لا إنسانية تعتبر أرضية خصبة لانتشار الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى الوفاة.
وطالب مركز فلسطين المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية التدخل لإدانة جرائم الاحتلال بحق الأسرى والعمل الجاد لرفع ملفات تلك الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاسبة مرتكبيها ومن أعطى الأوامر بارتكابها لأنها ترقى لجرائم الحرب.




