الاحتلال يداهم عشرات المنازل ويحوّل بنايات سكنية إلى مراكز تحقيق
حملة اقتحامات واعتقالات واسعة شمال القدس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ منتصف الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت بلدات قلنديا وكفر عقب والرام شمال مدينة القدس المحتلة، تخللتها مداهمات عنيفة لعشرات المنازل وعمليات احتجاز وتحقيق ميداني بحق عشرات الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة قلنديا ومخيمها، إلى جانب بلدتي كفر عقب والرام، ونفذت حملة دهم واسعة استهدفت عشرات المنازل، أسفرت عن اعتقال واحتجاز عشرات الشبان الفلسطينيين، فيما لا تزال الحملة متواصلة حتى اللحظة.
وبحسب المصادر، شملت حملة المداهمات منازل تعود لعائلات الشهداء والأسرى والأسرى المحررين، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش واسعة وتخريب لمحتويات عدد من المنازل، إلى جانب تنفيذ اعتقالات متفرقة في المناطق المستهدفة.
وفي تصعيد خطير، أخلت قوات الاحتلال عدداً من البنايات السكنية وحولتها إلى مراكز عسكرية ميدانية للتحقيق، في حين احتجزت السكان داخل منازلهم في ظروف وصفت بالقاسية، وسط إجراءات قمعية شملت تكبيل الشبان وتعصيب أعينهم وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية ترافقت مع صراخ وتهديد واعتداءات بالضرب.
كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً من كبار السن لساعات طويلة، ومنعتهم من الطعام والشراب، وصادرت هواتفهم المحمولة، في محاولة لعزلهم ومنعهم من التواصل مع الخارج أو الوصول إلى منازلهم.
وأجبرت قوات الاحتلال عدداً من الشبان على السير في شوارع المنطقة وهم مكبلون ومصطفون خلف بعضهم البعض، في مشهد مهين يهدف إلى إذلالهم والتنكيل بهم أمام الأهالي.
وخلال الحملة، أقدمت قوات الاحتلال على تخريب الباب الخارجي لعيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” داخل مخيم قلنديا، كما أغلقت أحد الطرق الرئيسية في بلدة الرام باستخدام السواتر الترابية والإسمنتية، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين وتنقلهم.
وتشهد بلدات شمال القدس، منذ ساعات الفجر، حالة من التوتر الشديد في ظل استمرار الاقتحامات والانتشار المكثف لقوات الاحتلال داخل الأحياء السكنية.




