مركز فلسطين: الاحتلال يحرم مئات الأسرى من الأجهزة الطبية المساعدة مما يفاقم معاناتهم

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال يحرم الأسرى الفلسطينيين من الأجهزة الطبية المساعدة التي يحتاجونها بشكل أساسي للتخفيف من معاناتهم والتغلب على صعوبات إصاباتهم أو إعاقاتهم المختلفة.
وأوضح مركز فلسطين أن الاحتلال أوقف منذ السابع من أكتوبر بشكل كامل إمكانية مساهمة ذوي الأسير في توفير الأدوات المساعدة الضرورية لأبنائهم، عبر إيداع أموال ثمنًا لتلك الأغراض في “كنتين” السجن، حيث كانت تمتنع إدارة السجون عن توفيرها مجانًا للأسرى.
وبيّن مركز فلسطين أن المئات من الأسرى يحتاجون إلى أجهزة طبية أساسية، كالأطراف الاصطناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية، وأجهزة السمع، وكذلك أجهزة التنفس والبخاخات لمرضى الربو المزمن، والعكاكيز والكراسي المتحركة، وهؤلاء تتفاقم معاناتهم في ظل منع الاحتلال توفير تلك الأجهزة.
واتهم مركز فلسطين الاحتلال بتعمد منع توفير تلك الأجهزة للأسرى، لمضاعفة معاناتهم وتدهور أوضاعهم الصحية أكثر، بتعليمات من المتطرف “بن غفير”، الذي يقف شخصيًا خلف الأمر، ويتوعد الأسرى بمزيد من التنكيل والتعذيب والحرمان من حقوقهم الأساسية.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال لا يتورع عن استخدام كافة الوسائل التي تضاعف من معاناة الأسرى المرضى، الذين تتفاقم أوضاعهم الصحية بشكل مستمر نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والتي أدت إلى استشهاد العشرات منهم.
وأضاف مركز فلسطين أن أكثر من (1500) أسير يواجهون أمراضًا مختلفة داخل السجون، بينهم (27) أسيرًا يعانون من أورام سرطانية، حيث يمارس الاحتلال سياسة عقاب صحي جماعي بحق الأسرى، وأن الإهمال والمماطلة في تقديم العلاج سياسة ممنهجة ومتعمدة، وتعبر عن العقلية العنصرية الإجرامية للاحتلال.
كما تُعد سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال أحد الأسلحة الفتاكة التي تستخدمها إدارة سجون الاحتلال لقتل الأسرى بشكل بطيء، وتركهم فريسة للأمراض تنهش أجسادهم، حيث ينضم أسرى جدد بشكل مستمر إلى قائمة المرضى في سجون الاحتلال، مع افتقار السجون للطواقم الطبية المتخصصة، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب أصلًا، وعدم تقديم علاج مناسب للأسرى، فيما تتحول بعض الأمراض إلى خطيرة بسبب عدم توفير الرعاية الطبية في فترات مبكرة من الإصابة، أو إجراء عمليات جراحية أو فحوصات ضرورية لهم.
وكشف مركز فلسطين أن العشرات من الأسرى يعانون من أمراض خطيرة جدًا، كمرض السرطان، والفشل الكلوي، والجلطات القلبية، وانسداد الشرايين، وغيرها من الأمراض، وهؤلاء لا يتلقون رعاية طبية مناسبة، ويماطل الاحتلال في تقديم الرعاية لهم لسنوات طويلة، مما يضاعف نسبة الخطورة على حياتهم.
وبيّن المركز أن سلطات الاحتلال تنتهك الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى، وخاصة المادة (92) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أنه: (تُجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهريًا، والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية العامة، واكتشاف الأمراض المعدية، ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل معتقل، وفحصًا بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويًا).
ودعا مركز فلسطين المؤسسات الدولية الصحية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود، إلى ضرورة التدخل العاجل والعمل على توفير الأجهزة الطبية التي يحتاجها مئات الأسرى، والتي يتسبب غيابها في مضاعفة ظروفهم القاسية، وإرسال لجان طبية متخصصة للاطلاع على أوضاع الأسرى المرضى، وتقييم مدى حاجتهم للعلاج العاجل والأجهزة الطبية المساندة.
مركز فلسطين لدراسات الأسرى
28/4/2026


