رصاصة مطاطية من مسافة صفر.. أحدث اعتداء بحق الأسير القيادي مروان البرغوثي

تتواصل الانتهاكات بحق الأسير القيادي مروان حسيب حسين البرغوثي (66 عامًا)، من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، حيث أكدت زوجته المحامية فدوى البرغوثي تعرضه لاعتداء جديد، علمت به العائلة عقب آخر زيارة له.
وقالت فدوى البرغوثي إن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساق البرغوثي من مسافة صفر داخل السجن، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة التي تستهدفه جسديًا ومعنويًا.
وأضافت أن هذا الاعتداء يأتي بالتزامن مع إصدار إدارة مصلحة سجون الاحتلال تقريرًا تحريضيًا بحقه، وفي ظل اتساع الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عنه، معتبرة أن ما يتعرض له يهدف إلى النيل من مكانته ورمزيته الوطنية.
وكانت جامعة الدول العربية قد طالبت بتشكيل لجنة دولية خاصة للتحقيق في الاعتداءات المتكررة بحق البرغوثي، والسماح بزيارة طبية مستقلة له، ونقله إلى مستشفى خارج السجون، ووقف جميع أشكال التعذيب الممنهج بحقه وبحق الأسرى، والإفراج الفوري عنه باعتباره أسيرًا سياسيًا.
وسبق أن أكد مكتب إعلام الأسرى، استنادًا إلى معطيات مؤسسات الأسرى، أن البرغوثي تعرض منذ بدء حرب السابع من أكتوبر إلى نحو سبعة اعتداءات وحشية، تسببت في كسور بأضلعه وإصابات متعددة، من بينها اعتداء في أيلول/سبتمبر 2025، سبقه اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته وتهديده بشكل مباشر.
كما أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، الاعتداءات الممنهجة والمتكررة التي يتعرض لها البرغوثي، مشيرة إلى أنه تعرض قبل نحو شهرين لإلقاء قنبلة صوتية داخل محبسه، ما أدى إلى إصابة يده بحروق، في محاولة لإلحاق الأذى الجسدي والنفسي به.
وأكدت فدوى البرغوثي أن إدارة مصلحة السجون تنزعج من التفاعل الرسمي والشعبي والدولي مع حملة “الحرية لمروان… الحرية لفلسطين”، مشيرة إلى أن التقرير التحريضي الصادر بحقه يعكس، من حيث أراد الإدانة، حجم حضوره وتأثيره واتساع المطالبات الدولية بالإفراج عنه.
وقالت: “ما لم يدركه الاحتلال طوال ربع قرن، وما زال لا يدركه اليوم، أن مروان لم يتراجع يومًا عن قناعته بأن الحرية حق، وأن الاحتلال إلى زوال، وأن مقاومة الاحتلال والسعي إلى سلام عادل ينهيه مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن التحريض والاعتداء لن ينتزعاه من وجدان شعبه ولا من ضمير أحرار العالم.”
ويقبع البرغوثي حاليًا في عزل سجن جانوت برفقة عدد من قيادات الحركة الأسيرة، وذلك منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بعد نقله بين عدة أقسام للعزل وتشديد ظروف احتجازه. كما رفض الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة طوفان الأحرار، رغم المطالبات الدولية والحقوقية المتواصلة.
ويعد البرغوثي، المولود عام 1959، أول عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح وأول نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني يصدر الاحتلال بحقه حكمًا بالسجن المؤبد، إذ يقضي حكمًا بالسجن خمسة مؤبدات إضافة إلى 40 عامًا، بزعم مسؤوليته عن تنفيذ عمليات خلال انتفاضة الأقصى.
واعتُقل لأول مرة عام 1976، ثم تعرض للاعتقال عدة مرات، وأبعد إلى خارج فلسطين قبل أن يعود عام 1994. وانتخب لاحقًا عضوًا في المجلس الثوري لحركة فتح، ثم أمينًا لسر الحركة في الضفة الغربية، وعضوًا في المجلس التشريعي عام 1996. وبعد اعتقاله في 15 نيسان/أبريل 2002، تعرض لتحقيق طويل وتعذيب وعزل انفرادي، قبل أن تصدر محكمة الاحتلال بحقه عام 2004 حكمًا بالسجن المؤبد.
وخلال سنوات اعتقاله، حقق البرغوثي عددًا من الإنجازات، أبرزها حصوله على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وإصداره كتاب “ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي”، وقيادته إضراب الكرامة عام 2017




