تقارير وحوارات

مركز فلسطين: فشل المنظومة الدولية في الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية دليل على عجزها أمام الاحتلال

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن استمرار اعتقال الطبيب الغزي حسام أبو صفية، رغم المطالبات الدولية المتواصلة بالإفراج عنه، يعكس فشل المنظومة الدولية وعجزها عن إلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي وإنهاء معاناة الأسرى.

وأوضح المركز، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أن الطبيب أبو صفية يتعرض لـ”جريمة تصفية بطيئة” داخل سجون الاحتلال، في ظل استمرار التعذيب والتنكيل بحقه، محذرًا من وجود خطر حقيقي على حياته مع تدهور حالته الصحية، وسط ما وصفه بصمت دولي غير مبرر.

وأشار المركز إلى أن تقارير صادرة عن منظمات حقوقية وطبية، إلى جانب إفادات محامي أبو صفية، تؤكد تعرضه لظروف اعتقال قاسية وتعذيب مستمر أدى إلى تراجع خطير في وضعه الصحي، معتبرًا أن استهدافه جاء نتيجة تحريض مباشر من حكومة الاحتلال، بعد أن أصبح رمزًا للصمود وللمعاناة التي يتعرض لها القطاع الصحي في غزة.

وأكد أن استمرار احتجاز أبو صفية، رغم عدم ثبوت أي تهمة بحقه ورفض محاكم الاحتلال الإفراج عنه، يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي يترك طبيبًا اعتُقل أثناء أداء واجبه الإنساني في علاج الجرحى والمرضى يواجه مصيرًا مجهولًا منذ أكثر من عام ونصف.

ولفت المركز إلى أن الاتهامات التي يروج لها الاحتلال بحق أبو صفية، بزعم انتمائه إلى حركة حماس، هي محاولة لتبرير استمرار اعتقاله والتخفيف من أثر التضامن الدولي المتزايد مع قضيته، والذي تجسد في حملات وفعاليات شهدتها عدة دول، بينها الولايات المتحدة وإيطاليا والسويد، للمطالبة بالإفراج عنه.

وأضاف أن هذا الحراك الشعبي، رغم أهميته، لا يزال غير كافٍ، داعيًا إلى تحرك رسمي وفاعل من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وحكومات العالم لممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال من أجل إطلاق سراحه.

وأشار المركز إلى أن الاحتلال اعتقل المئات من الكوادر الطبية خلال الحرب على قطاع غزة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي، كما قتل عددًا منهم، سواء بالاستهداف المباشر أو داخل السجون، ومن بينهم الأطباء عدنان البرش، وإياد الرنتيسي، وزياد الدلو.

واتهم المركز الاحتلال باستخدام قانون “المقاتل غير الشرعي” لتبرير الاعتقال التعسفي لآلاف المواطنين من قطاع غزة دون توجيه تهم، معتبرًا أن هذا القانون يشكل امتدادًا لسياسة الاعتقال الإداري، التي يحتجز الاحتلال بموجبها نحو 3400 أسير من الضفة الغربية والقدس.

وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى دعوته إلى الهيئات الدولية للتحرك العاجل والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية والدكتور مروان الهمص، ووقف ما يتعرضان له من تعذيب وإهمال طبي، وتوفير الحماية الدولية للأسرى، ولا سيما أسرى قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى