ياسين الكركري.. من إصابة محدودة قبل الاعتقال إلى سلسلة أمراض داخل السجن

منذ أيام، تلقت عائلة الأسير ياسين حلمي حامد كركري (49 عاماً) من بلدة سالم شرق نابلس، معلومات عبر هيئة شؤون الأسرى والمحررين تفيد بتدهور خطير في وضعه الصحي، بعد أن أصبح يعاني من عدة أمراض وإصابات مستجدة منذ اعتقاله، في ظل حرمانه من العلاج، قبل أن يضطر إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام والماء لمدة ثمانية أيام، انتزع بعده حقه في النقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكان الأسير كركري قد أمضى سابقاً 18 عاماً متواصلة في سجون الاحتلال، قبل أن يتحرر في 8 نيسان/أبريل 2019. وخلال فترة حريته، لم يكن يعاني سوى من جلطة في القدم اليسرى، ولم يكن لديه أي سجل مرضي آخر يُذكر.
وفي 12 أيار/مايو 2026، أعاد الاحتلال اعتقاله. وخلال أقل من شهرين، تعرض لتدهور صحي كبير، إذ أفادت عائلته بأنه تعرض لاعتداء وحشي داخل سجن عوفر، أسفر عن كسور في القفص الصدري من الجهتين اليمنى واليسرى، إضافة إلى تعرضه لضربات مباشرة على منطقتي الطحال والكلى، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، دون أن يتلقى العلاج اللازم.
كما أكدت العائلة أن كركري تعرض لثلاث جلطات قلبية، كانت إحداها قبل الاعتقال، فيما وقعت الجلطتان الأخريان خلال فترة اعتقاله الحالية، إضافة إلى اكتشاف كتل في منطقة الصدر، وسط استمرار سياسة الإهمال الطبي وحرمانه من الرعاية الصحية اللازمة، الأمر الذي دفعه إلى الإضراب حتى نُقل إلى المستشفى.
وتشير العائلة إلى أن حالته الصحية تستوجب متابعة طبية عاجلة وفحوصات دورية، في وقت يعيش فيه داخل بيئة اعتقالية تنتشر فيها الأمراض الجلدية، إلى جانب معاناته من نقص حاد في كمية ونوعية الطعام، شأنه شأن باقي الأسرى في سجن عوفر.
وأضافت العائلة أن الأسير كان يزن نحو 100 كيلوغرام قبل اعتقاله، لكنه فقد جزءاً كبيراً من وزنه نتيجة سياسة التجويع وسوء ظروف الاحتجاز. كما يتعرض، مع بقية الأسرى، لعقوبات جماعية متواصلة، شملت مصادرة جميع مقتنياتهم الشخصية، بحجة استمرار حالة الطوارئ، ولا يُسمح لهم بالخروج إلى “الفورة” إلا لمدة نصف ساعة يومياً، تتخللها عمليات تفتيش وإهانات وإجبار الأسرى على الركوع والنظر إلى الأرض.
والأسير ياسين كركري ضابط في جهاز الأمن الوطني برتبة عميد، وهو زوج وأب لطفلتين صغيرتين، تزوج بعد تحرره من اعتقال دام 18 عاماً. وتؤكد عائلته أن الأشهر القليلة التي أمضاها في اعتقاله الحالي كانت أشد قسوة من سنوات اعتقاله السابقة، في ظل ما تعرض له من اعتداءات وتدهور صحي، إضافة إلى استمرار احتجازه دون معرفة موعد محاكمته أو التهم الموجهة إليه.
وتناشد عائلة الأسير كركري المؤسسات الحقوقية والإنسانية، ومؤسسات الأسرى، وكافة الجهات الدولية، التدخل العاجل لإنقاذ حياته، والضغط على سلطات الاحتلال لتوفير العلاج الفوري والشامل له، والعمل على الإفراج عنه قبل أن تتفاقم حالته الصحية بصورة قد يصعب تداركها.




