مركز فلسطين يدعو الصليب الأحمر للقيام بمسؤولياته والتحرك الفوري لزيارة الأسرى في سجون الاحتلال
بعد سقوط مشروع قانون منع طواقمه من الزيارة

دعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إلى القيام بمسؤولياتها والتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تعيد زيارة طواقمها للأسرى في سجون الاحتلال.
واعتبر مركز فلسطين قرار سقوط مشروع قانون منع زيارات الصليب للأسرى بمثابة سحب لكل الذرائع من الصليب الأحمر للامتناع عن إعادة طواقمه لزيارة الأسرى في سجون الاحتلال والالتقاء بهم بشكل مباشر كما كانت قبل السابع من أكتوبر.
وكشف مركز فلسطين أن الاحتلال، وبعد إعلان حالة الطوارئ وإغلاق السجون في السابع من أكتوبر 2023، منع كل أشكال الزيارات عن الأسرى، بما فيها مندوبي منظمة الصليب الأحمر الدولي، الذين مُنعوا من زيارة السجون والالتقاء بالأسرى والاطلاع على أوضاعهم.
واستطرد أنه في الثامن من مايو الماضي وافق الاحتلال على السماح للصليب الأحمر بزيارة السجون والالتقاء مع طواقم إدارة السجون دون السماح لهم بالالتقاء مع الأسرى بشكل مباشر، وبعد تقديم استئناف على القرار اعتبرت محكمة الاحتلال استمرار منع الصليب من زيارة الأسرى بشكل مباشر إجراءً غير قانوني، وأقرت الزيارة المباشرة.
وأضاف مركز فلسطين أن قرار المحكمة لم يرقَ لوزراء حكومة الاحتلال المتطرفين، والذين تداعوا لعقد جلسة للكنيست في العاشر من يونيو الجاري، أقرت خلالها ما تسمى لجنة الأمن القومي تشريعًا جديدًا بمنع ممثلي الصليب الأحمر من دخول السجون وزيارة الأسرى.
وبيّن مركز فلسطين أن مشروع قرار منع مندوبي الصليب من الزيارة سقط أمس بعد التصويت عليه في كنيست الاحتلال، مما يعني السماح للصليب باستئناف الزيارات والالتقاء بالأسرى الفلسطينيين بشكل وجاهي، وهذا يتطلب من مسؤولي اللجنة الدولية التحرك العاجل والقيام بواجبهم القانوني والإنساني تجاه الأسرى، وعدم التقاعس أو الإبطاء في إعادة برنامج الزيارات للسجون التي تحولت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى مقابر للأسرى.
وأوضح مركز فلسطين أن الاحتلال سعى من خلال منع الزيارات عن الأسرى، بما فيها زيارة الأهل والمحامين ومندوبي الصليب الأحمر الدولي، إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي والاستفراد بهم وتصعيد التنكيل وارتكاب كافة الجرائم بحقهم، وأن ما تم كشفه من خلال الأسرى المحررين أو الزيارات المحدودة لبعض المحامين ما هو إلا جزء بسيط من الجحيم الذي يعيشه الأسرى في ظل سياسة رسمية وممنهجة من حكومة الاحتلال تستهدف حياتهم وصحتهم ونفسياتهم.
وطالب مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل لوقف الجرائم الدموية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى، والتي أدت إلى قتل ما يزيد عن (115) أسيرًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية باعتراف الاحتلال، وكشف عن أسماء (90) منهم، ولا يزال الاحتلال يخفي جريمة إعدام عشرات الأسرى نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والأمراض التي تنتشر بشكل واسع بين الأسرى.



