عبد الله بشناق.. 33 كغم مفقودة ونظارة ما زالت ممنوعة

منذ عامين، تخوض عائلة الأسير عبد الله ظافر بشناق (24 عامًا)، من بلدة كفر عبوش قضاء طولكرم، معركةً من أجل تأمين نظارة طبية لابنها. وتمتلك العائلة تقارير طبية تؤكد حاجته الملحّة إلى نظارة تمكّنه من ممارسة حياته اليومية داخل السجن، ورؤية زملائه الأسرى.
وبذلت العائلة جهودًا كبيرة، بالتعاون مع مؤسسات الأسرى، لتوفير هذا الحق الإنساني البسيط، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، في ظل حرمان الأسرى من أبسط مقومات الحياة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقه من تشديد غير مسبوق على أوضاعهم داخل السجون. واليوم لا تطالب العائلة إلا بحق ابنها في الحصول على نظارة طبية، ولا شيء أكثر.
واعتُقل عبد الله بشناق بتاريخ 23/6/2024، ولا يزال موقوفًا دون صدور حكم بحقه. ويقبع في سجن مجدو، حيث يعاني من انتهاكات متواصلة وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية. وتقول عائلته: “دخل عبد الله السجن بوزن 90 كغم، وأصبح اليوم يزن 57 كغم، كما يعاني من آلام في ساقيه، ولا تقدّم له إدارة السجن سوى المسكنات، دون تشخيص أو علاج حقيقي.”
وخلال فترة اعتقاله، فقد عبد الله 33 كغم من وزنه نتيجة سياسة التجويع. واليوم يخوض معركة أخرى داخل سجن مجدو، بعدما بات غير قادر على رؤية وجوه الأسرى من حوله، إذ نقل لعائلته رسالة قال فيها: “لم أعد أستطيع رؤية وجوه الأسرى الذين معي.”
كما أُصيب عبد الله بمرض الجرب (السكابيوس) مرات عديدة، وما إن يتعافى منه حتى يُصاب به مجددًا، شأنه شأن عدد كبير من الأسرى، في ظل الظروف الصحية المتدهورة داخل السجون.
ويعاني كذلك من رداءة الطعام، فيما أفادت محاميته بأن الملابس التي يرتديها أثناء الزيارة مهترئة، ولا يملك غيرها داخل السجن.
ويقبع شقيقه، عبد الرحمن بشناق (23 عامًا)، في سجن مجدو أيضًا، بعد اعتقاله بتاريخ 26/9/2024، ولا يزال موقوفًا دون حكم. وتؤكد العائلة أن أوضاعه لا تقل سوءًا عن شقيقه، وإن كانت حالته الصحية أفضل قليلًا؛ إذ انخفض وزنه من 115 كغم إلى 70 كغم، كما أُصيب هو الآخر بمرض الجرب مرات متكررة، ولا يزال يرتدي الملابس نفسها منذ فترة طويلة.
ولم تتوقف معاناة العائلة عند اعتقال نجليها، إذ هدمت قوات الاحتلال منزلها بتاريخ 10/9/2025، بعد اقتحام بلدة كفر عبوش وتفجير الطابق العلوي من المنزل.
ورغم كل هذه المعاناة، فإن مطلب العائلة اليوم لا يتجاوز الاطمئنان على صحة ابنيها، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لهما. فقد دخلا السجن وهما يتمتعان بصحة جيدة ويمارسان رياضة كمال الأجسام، أما اليوم فقد أنهكهما الاعتقال. وتطالب العائلة بتوفير نظارة طبية لعبد الله، وعلاج حقيقي للشقيقين، وإيلاء قضيتهما اهتمامًا أكبر، بعدما غابت أسماؤهما بين آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.




