تقارير وحوارات

حلمي قرقري.. كسر في الكتف وسكابيوس يفاقمان معاناته داخل الأسر

تتفاقم الحالة الصحية للأسير حلمي نسيم قرقري (29 عامًا)، من قرية سالم شرق نابلس، في ظل استمرار حرمانه من العلاج داخل سجون الاحتلال، رغم معاناته من كسر وخلع في كتفه منذ اعتقاله، وإصابته مؤخرًا بمرض السكابيوس، وسط مناشدات عائلته بالتدخل العاجل لإنقاذ وضعه الصحي.

وأكدت عائلة قرقري أن نجلها لم يتلقَّ أي علاج منذ اعتقاله، ولا يزال يعاني من كسر في كتفه الأيسر، الذي تعرض له خلال التحقيق معه في مركز تحقيق حوارة، بعد اعتقاله بتاريخ 30 مارس/آذار 2026. ونُقل لاحقًا إلى سجن عوفر، حيث حُوّل إلى الاعتقال الإداري.

وتزداد المخاوف على صحة حلمي في ظل معاناته السابقة من آثار عملية استئصال الطحال، التي خضع لها قبل اعتقاله، وما ترتب عليها من ضعف في جهازه المناعي، الأمر الذي يجعل إصابته بالسكابيوس أكثر إثارة للقلق، لا سيما مع استمرار غياب العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

ولا تقتصر معاناته على إصابة الكتف والمرض الجلدي، إذ يعاني أيضًا من آلام في المعدة، في وقت تتراكم فيه المشكلات الصحية دون متابعة طبية مناسبة، بحسب ما أفادت به عائلته.

ويخضع قرقري للاعتقال الإداري، وكان قد صدر بحقه أمر اعتقال لمدة ستة أشهر، جرى تجديده لاحقًا لمدة مماثلة، دون توجيه تهمة واضحة أو تقديمه إلى محاكمة، ليبقى أسيرًا لقرار إداري قابل للتجديد، فيما تتواصل معاناته الصحية بعيدًا عن عائلته.

وحلمي أب لطفلين، تركهما خلفه منذ اعتقاله، لتعيش عائلتهما معه قلقًا مضاعفًا؛ فإلى جانب حرمانهما من وجود والدهما، تخشى العائلة أن تتدهور حالته الصحية أكثر في ظل انقطاع الأخبار وصعوبة الاطمئنان عليه.

وتأتي هذه التطورات في سياق معاناة عائلة قرقري التي يقبع ثلاثة من أبنائها في سجون الاحتلال؛ فإلى جانب حلمي، يعتقل الاحتلال عمّه ياسين حلمي قرقري (49 عامًا)، الذي أمضى سابقًا 18 عامًا في الأسر، ويعاني من مشكلات صحية خطيرة، كما يعتقل حلمي خميس قرقري (30 عامًا)، ويخضعه للاعتقال الإداري.

وأمام تدهور الحالة الصحية لنجلها، تناشد عائلة قرقري الجهات الحقوقية والإنسانية التدخل العاجل، والضغط من أجل تقديم العلاج اللازم له، ومتابعة إصابة كتفه وحالته المناعية، وتوفير الرعاية الطبية التي يحتاجها، قبل أن تتفاقم معاناته بصورة أكبر.

خلف القضبان، لا يواجه حلمي قرقري الاعتقال وحده؛ بل يواجه كسرًا لم يُعالج، ومرضًا ينهك جسده، وقلقًا على طفلين ينتظران عودته.

زر الذهاب إلى الأعلى