الأسيرة براءة أبو خديجة: حامل في شهرها الخامس وفقدت 8 كغم منذ اعتقالها

خلال نحو شهرين وبضعة أيام فقط من الاعتقال، كابدت الأسيرة الحامل براءة بسام حسني أبو خديجة (37 عاماً)، سكان طولكرم، ظروفاً اعتقالية أدت لفقدها 8 كغم من وزنها، رغم كونها حاملاً في شهرها الخامس، وتعرضت لظروف قمع جرى فيها رش الغاز عليها، ما أدى لاختناقها وكاد يودي بحياتها دون أي مراعاة لأوضاعها الصحية.
بدأت قصة اعتقال الأسيرة براءة أبو خديجة في الساعة الثانية عصراً، بتاريخ 27/2/2026، حين جرى اعتقالها على حاجز دير شرف، عقب ذلك تم تحويلها إلى معتقل كرفانات، ثم إلى مركز تحقيق أريئيل، ولاحقاً جرى نقلها إلى سجن هشارون، هناك مكثت خمسة أيام وصفتها لمحاميها بأنها أيام رعب وخوف، ثم لاحقاً وصلت إلى سجن الدامون، حيث لا تزال معتقلة هناك حتى هذا اليوم.
يؤكد مكتب إعلام الأسرى على أن الأسيرة براءة أبو خديجة أم لخمسة أبناء وحامل في شهرها الخامس وبحاجة إلى متابعة طبية حقيقية، كما أنها تعاني من مرض السكابيوس، وهي محتجزة في غرفة تخصصها إدارة السجن للحوامل.
حين وصلت الأسيرة أبو خديجة للدامون كان وزنها 151 كغم، اليوم أصبح 143 كغم، أي أنها فقدت نحو 8 كغم من وزنها خلال هذه الفترة القصيرة جداً من الاعتقال، وقد نُقلت إلى مشفى قبل أسبوع وخضعت لفحوصات طبية وفحص لأعضاء الجنين وتبين أنها حامل بأنثى، في حين تكتفي إدارة السجون عدا ذلك بفحص الضغط والوزن لها.
يذكر مكتب إعلام الأسرى أن الأسيرة براءة أبو خديجة تعرضت للغاز قبل عدة أيام، حيث جرى إخراج الأسيرات وإعادتهن لغرفهن في عملية قمع ممنهجة، وجرى رش الغاز داخل الحمام حيث تتواجد الأسيرة أبو خديجة، وبسبب ذلك تعرضت للاختناق، ما أصابها بالرعب على صحتها وصحة جنينها.
الأسيرة براءة أبو خديجة تتخوف كذلك بسبب تاريخها مع الولادات القيصرية المتكررة، وتخشى من مضاعفات طبية كبيرة في حال اضطرت إلى الولادة داخل السجن.
يشير مكتب إعلام الأسرى إلى أن الحالة النفسية للأسيرة براءة أبو خديجة صعبة للغاية، لديها قلق كبير على أبنائها وعلى وضعها الصحي، وقد كانت آخر جلسة محاكمة لها بتاريخ 3/11/2026 قبل أيام استمرت لثوانٍ معدودة، وسيكون لديها موعد محاكمة قادم بتاريخ 17/11/2026.
الأسيرة براءة أبو خديجة لا تزال ترتدي ذات ملابسها منذ اعتقالها، أي منذ نحو شهرين وبضعة أيام، ولم توفر لها إدارة السجن ملابس تتناسب مع وزنها، وهي بحاجة إلى علاج عاجل وملابس مناسبة لإنسانة حامل.
يؤكد مكتب إعلام الأسرى على أن الأوضاع الصحية والنفسية للأسيرة براءة أبو خديجة تكشف حقيقة ما تعانيه كافة أسيرات سجن الدامون، وتعرض واقع الإهمال الطبي الذي تستخدمه إدارة السجون كأداة تعذيب ضد نساء لا حول لهن ولا قوة.




