خلف القضبان بلا رحمة.. أسيرات فلسطينيات في سجن “الدامون”

نحو 90 أسيرة يواجهن الإهمال الطبي والتجويع والقمع والعزل.. بينهن حوامل ومريضات وقاصرتان ومسنّة من ذوات الاحتياجات الصحية الخاصة
خلف جدران سجن “الدامون”، تتواصل معاناة الأسيرات الفلسطينيات في ظل ظروف اعتقال قاسية، تتداخل فيها قسوة الاحتجاز مع الإهمال الطبي والتجويع والقمع المتكرر، والحرمان من الحقوق الأساسية والعبادات، إلى جانب العزل والقيود المفروضة عليهن.
وتشير المعطيات التي يستعرضها مكتب إعلام الأسرى إلى وجود نحو 90 أسيرة في سجن “الدامون”، بينهن حالات إنسانية وصحية بالغة الخطورة، تشمل ثلاث أسيرات حوامل، وعددًا من الأسيرات المصابات بأمراض خطيرة، إلى جانب أسيرة من ذوات الإعاقة، وأخرى مسنّة تعاني من مرض الزهايمر، وقاصرتين محتجزتين في غرفة معزولة عن باقي الأسيرات.
ثلاث أسيرات حوامل خلف القضبان
تقبع في سجن “الدامون” ثلاث أسيرات حوامل، يواجهن ظروف احتجاز صعبة، وسط إهمال طبي وحرمان من الرعاية الصحية اللازمة التي تفرضها حالات الحمل.
ومن بينهن:
- دانا عناد جودة (35 عامًا) من نابلس، حامل في شهرها السادس، معتقلة منذ 19/4/2026، وقد حوّلها الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.
- منار إبراهيم كراجة (28 عامًا) من رام الله، حامل في شهرها السادس، معتقلة منذ 30/4/2026، وما تزال موقوفة.
- براءة بسام حسني أبو خديجة من طولكرم، حامل في شهرها الرابع، معتقلة منذ 26/8/2026، وتواجه إهمالًا طبيًا متعمدًا، وفق المعطيات الواردة.
وتثير أوضاع الأسيرات الحوامل مخاوف جدية على صحتهن وصحة أجنتهن، في ظل حاجتهن إلى متابعة طبية منتظمة، ورعاية صحية وغذائية تتناسب مع احتياجات الحمل.
أسيرات في مواجهة المرض والإهمال
تواجه عدد من الأسيرات أوضاعًا صحية خطيرة، في ظل عدم توفر الرعاية الطبية الكافية، ومن بين الحالات:
- فداء عساف، المصابة بالسرطان.
- سهير زعاقيق، المصابة بالسرطان.
- عبير عودة، التي تعاني من أمراض معقدة في الجهاز الهضمي.
ويؤكد مكتب إعلام الأسرى أن الأسيرات المريضات يواجهن ظروفًا صحية صعبة، في ظل الإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية اللازمة، بما يزيد من معاناتهن ويرفع مخاطر تدهور أوضاعهن الصحية.
الإعاقة وكبر السن
تحتاج بعض الأسيرات إلى رعاية صحية وإنسانية خاصة، نظرًا إلى حالتهن الصحية والعمرية.
فالأسيرة فردوس طناطرة تعاني من إعاقة، فيما تعاني الأسيرة المسنّة سلوى غوادة من مرض الزهايمر، ولا تزالان قيد الاحتجاز، في ظل ظروف قاسية تزيد من صعوبة تلبية احتياجاتهما الخاصة.
قاصرتان خلف العزل
يحتجز الاحتلال القاصرتين علا قطيشات وندى بني عودة في غرفة معزولة عن باقي الأسيرات.
ويضاعف هذا الوضع من وطأة الاحتجاز على القاصرتين، ويحرمهما من البيئة الداعمة التي تحتاج إليها الفتيات في مثل هذه الظروف، كما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية المترتبة على الاعتقال والعزل.
“الدامون”.. ظروف قاسية تتسع فيها دائرة المعاناة
لا تقتصر معاناة الأسيرات في سجن “الدامون” على الاعتقال بحد ذاته، بل تترافق، وفق المعطيات التي أوردها مكتب إعلام الأسرى، مع التجويع والإهمال الطبي والقمع المتكرر والحرمان من الحقوق الأساسية والعبادات، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية.
وتتضاعف وطأة هذه الظروف على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهن الحوامل والمريضات والقاصرات والمسنات وذوات الإعاقة، اللواتي يحتجن إلى رعاية وحماية مضاعفة.
مسؤولية حقوقية عاجلة
يحمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية عن سلامة الأسيرات الفلسطينيات، ولا سيما الحوامل والمريضات والقاصرات والمسنات وذوات الإعاقة، ويدعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاعهن، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية والحماية اللازمة.
وفي “الدامون”، تتعدد صور المعاناة خلف القضبان؛ ثلاث أسيرات يحملن أجنة، ومريضات يواجهن أمراضًا خطيرة، وقاصرتان خلف العزل، وأسيرة تعاني من إعاقة، وأخرى مسنّة تواجه مرض الزهايمر، فيما تتواصل ظروف الاحتجاز القاسية التي تزيد من هشاشة أوضاعهن وتضاعف الحاجة إلى تحرك حقوقي عاجل.




