في الأول من أيار: العمال الفلسطينيون ضحايا سياسات القمع والاعتقال

بمناسبة يوم العمال العالمي، الذي يصادف الأول من أيار من كل عام، يؤكد مكتب إعلام الأسرى أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيلي استهدفت العمال الفلسطينيين كما استهدفت سائر فئات الشعب الفلسطيني، وشكّلت عمليات الاعتقال والملاحقة إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي انتهجها الاحتلال بحقهم. كما أنّ جزءًا كبيرًا من الأسرى الفلسطينيين الذين خاضوا نضالهم في سبيل حرية أرضهم وشعبهم، هم من أبناء الطبقة العاملة.
وعلى مدار عقود، عمل الاحتلال على تطوير أدواته وسياساته لاستهداف العمال الفلسطينيين، وسلبهم حقوقهم، وفرض مزيد من السيطرة والرقابة على حقهم في العمل والحياة الكريمة.
ومنذ بدء حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، صعّد الاحتلال من استهداف العمال الفلسطينيين وملاحقتهم عبر حملات اعتقال واسعة، لتتحول قضية العمال الفلسطينيين إلى واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والوطنية، في ظل تصاعد الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحقهم، من اعتقال وتعذيب وتنكيل. وقد تعرض آلاف العمال الفلسطينيين من مختلف الجغرافيات الفلسطينية لعمليات اعتقال جماعية، في إطار سياسة الانتقام الجماعي التي صعّد الاحتلال من ممارستها بصورة غير مسبوقة، مقارنة بمراحل سابقة شهدت انتفاضات وهبّات شعبية واسعة ضد الاحتلال.
وفي هذا السياق، تبرز قضية عمال غزة الذين اعتُقل الآلاف منهم بعد السابع من أكتوبر، أثناء تواجدهم في الأراضي المحتلة عام 1948 بهدف العمل، حيث احتُجزوا في ظروف قاسية ومهينة، وتعرضوا لعمليات تعذيب ممنهجة، قبل الإفراج عن غالبيتهم لاحقًا. كما ارتقى عدد منهم شهداء، فيما يواصل الاحتلال فرض جريمة الإخفاء القسري بحق آخرين، ويرفض الكشف عن مصيرهم حتى اليوم.
كما صعّد الاحتلال من ملاحقة العمال الفلسطينيين واعتقالهم بذريعة الدخول إلى الأراضي المحتلة عام 1948 أو القدس المحتلة دون تصاريح، ورافقت هذه الاعتقالات اعتداءات وحشية وعمليات احتجاز في ظروف قاهرة وصعبة، وذلك في ظل استمرار سياسات التضييق الممنهجة بحق شعبنا، وعزل المحافظات والبلدات عن بعضها البعض، والتوسع الاستيطاني المتواصل، إلى جانب سرقة أموال الشعب الفلسطيني وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والاقتصادية.
ويجدد مكتب إعلام الأسرى مطالبته لكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، والعمل الجاد على وضع حد للجرائم غير المسبوقة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واستعادة المؤسسات الدولية لدورها الحقيقي أمام تغوّل منظومة الاحتلال المدعومة من قوى دولية تتجاهل القيم الإنسانية وكل أصوات الأحرار في العالم




