تقارير وحوارات

مركز فلسطين/ الاحتلال يصدر 2414 قرار إداري خلال الربع الأول من العام

80% من الإداريين أسرى سابقين

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال صعَّدت خلال الربع الأول من العام الجاري بشكل واضح من إصدار الأوامر الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين حيث رصد المركز إصدار أكثر من (2414) قرار إداري خلال تلك الفترة بين جديد وتجديد .
مدير المركز الباحث رياض الأشقر قال إن الاحتلال صعَّد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير جداً منذ حرب الإبادة على القطاع حيث أصدر ما يزيد عن (19500 الف) قرار إداري، دون أن تقدم لهم لوائح اتهام أو توجه لهم أي إدانة تبرر استمرار اعتقالهم التعسفي .
الأمر الذى رفع أعداد الأسرى الإداريين من (1300) أسير قبل السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من (3500) أسير حتى أبريل 2026، وهو ما يشكل 35% من عدد الأسرى في سجون الاحتلال البالغ (9600) أسير، وذلك للمرة الأولى منذ عشرات السنين.
وأضاف الأشقر أن الاحتلال يستهدف الأسرى المحررين بالاعتقال مرات متعددة ويصدر بحقهم قرارات اعتقال إداري ليبقيهم خلف القضبان أطول فترة ممكنة ،حيث إن 80% من المعتقلين الإداريين حالياً هم أسرى سابقين اعتقلوا لدى الاحتلال وأمضوا فترات مختلفة خلف القضبان في الاعتقال الإداري أو الفعلي قبل أن يعاد اعتقالهم مرة أخرى .
وأشار الأشقر أن سياسة الاعتقال الإداري هي أحد أدوات العقاب الجماعي التى يحارب بها الاحتلال الشعب الفلسطيني بتغييب قادته ومؤثريه، حيث يستهدف بالاعتقال الإداري نشطاء وكوادر المجتمع الفلسطيني والفئة المتعلمة .
وكذلك طالت الاعتقالات الإدارية النساء والأطفال حيث أصدر الاحتلال (16) قرار إداري بحق أسيرات خلال الربع الأول بينهن الأسيرة القاصر “هناء حماد” من الخليل حيث جدد لها للمرة الثالثة، بينما حولت أسيرتين من محررات صفقة التبادل المعاد اعتقالهن للإداري وهن الأسيرة “سجى دراغمه” من طوباس و”منى البرغوثى” من رام الله .
وأوضح الأشقر أن الاحتلال يتعمد مضاعفة اللجوء لاستخدام الأوامر الإدارية بكثافة بحق الأسرى الفلسطينيين لاستنزاف أعمارهم خلف القضبان دون سند قانوني، ودون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، إلا في إطار ضيق وبشروط محددة .
وبين الأشقر أن القانون الدولي يفرض العديد من الشروط والمحددات عند اللجوء لاستخدام سياسة الاعتقال الإداري وأهمها معرفة التهمة التي يعتقل من أجلها الأسير، ووضع سقف لمدة الاعتقال، وحق الأسير في توكيل محامى يدافع عنه ويدحض التهم التى توجه له ، إلا أن الاحتلال لا يطبق أياً من تلك المعايير.
وأكد الأشقر أن الاحتلال ينظر إلى الاعتقال الإداري كملف أمني بحيث يتولى الإشراف عليه بشكل كامل “جهاز الشاباك” وهو من يحدد لقاضى المحكمة الصورية من يجب أن يخضع للاعتقال الإداري ومن يجدد له لفترات أخرى ومتى يمكن إطلاق سراحه بناءً على تهم سرية لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها، ودون أن تقدم لهم لوائح اتهام أو توجه لهم أي إدانة تبرر استمرار اعتقالهم التعسفي لفترات تصل إلى سنوات، لمجرد الظن والشك والتقارير الأمنية .
ونوه الأشقر إلى أن 99% من طلبات الاستئناف التى يقدمها محامو الأسرى الإداريين إلى محاكم الاحتلال (الاستئناف-العليا) يتم رفضها بتوصية من المخابرات وفى أفضل الأحوال يتم التجديد لمرة إضافية مع الموافقة على إصدار قرار جوهري يقضى بعد التجديد لفترات أخرى بعد أن يكون الأسير قد أمضى على الأقل عامين تحت الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال .
وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية التي وضعت معايير للحد من تطبيق سياسة الاعتقال الإداري التدخل الحقيقي لمنع الاحتلال من التمادي في استخدام تلك السياسة التعسفية والضغط عليه للإفراج عن الأسرى الإداريين كونهم معتقلين دون أي تهمة .

زر الذهاب إلى الأعلى