أم لستة أبناء تواجه العزل والقمع .. تفاصيل صادمة من سجن الدامون

كشفت الأسيرة الفلسطينية منى أبو حسين من قرية عابود شمال غرب رام الله، وهي أم لستة أبناء، عن تفاصيل صادمة حول أوضاع الأسيرات داخل سجن الدامون، مؤكدة تصاعد إجراءات القمع والتضييق بحقهن.
اقتحام وقمع: “اليوم كنا مقموعين”
وفي رسالة نُقلت عنها، وصفت أبو حسين عملية اقتحام نفذتها وحدات السجن قائلة: “اليوم كنا مقموعين. صرخ السجانون: الكل ينبطح على الأرض، كلبشونا لورا وطلعونا لبرا بمدافشة، ركعونا بالساحة واقتحموا الغرف وصادروا كل الملابس غير اللي لابسات، ورشوا غرفة 4 بالغاز، مع صياح ومسبّات”.
وتشير شهادتها إلى استخدام القوة خلال الاقتحام، وتكبيل الأسيرات وإجبارهن على الركوع في ساحة السجن، إلى جانب تفتيش الغرف ومصادرة المقتنيات الشخصية، بما في ذلك الملابس.
اعتقال ليلي وعزل في “المسكوبية”
وعن ظروف اعتقالها، أوضحت أنها اعتُقلت فجر 7 كانون الثاني/يناير 2026، بعد اقتحام منزلها من قبل قوة عسكرية، ونُقلت وهي معصوبة العينين إلى معسكر قريب، قبل تحويلها إلى مركز تحقيق المسكوبية.
وبحسب روايتها، أمضت 23 يومًا في العزل التام، في ظروف وصفتها بالقاسية، شملت انقطاعًا كاملًا عن العالم الخارجي، وبردًا شديدًا، ومنعًا من الحديث مع أي شخص، إضافة إلى تفتيش متكرر ومهين. وبعد ذلك جرى نقلها إلى سجن الرملة ليوم واحد، ثم إلى سجن الدامون.
قيود مشددة وحرمان ديني
وأكدت أبو حسين أن إدارة السجن تفرض حالة “تسكير” تمنع التواصل بين الغرف، ولا يُسمح للأسيرات بالحديث إلا داخل الغرفة الواحدة. كما أشارت إلى تسليمها ملابس صيفية رغم برودة الطقس، وعدم توفير أوقات الصلاة أو إمساكية شهر رمضان.
وقالت في رسالتها: “بدنا أوقات الصلاة وإمساكية رمضان”، في إشارة إلى حرمان الأسيرات من ترتيبات دينية أساسية.
سجن الدامون… واقع متكرر من الشهادات
ويُعد سجن الدامون من السجون التي تُحتجز فيها أسيرات فلسطينيات، وقد تواترت في فترات مختلفة شهادات حول إجراءات تفتيش واقتحام وعزل، إلى جانب قيود على الحركة والتواصل.
وتعكس رسالة منى أبو حسين صورة إنسانية لأم مفصولة عن أبنائها الستة، وسط ظروف احتجاز تصفها بالقاسية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية لمراقبة أوضاع الأسيرات وضمان التزام معايير المعاملة الإنسانية المنصوص عليها في القانون الدولي.



