أدبيات

وقد ترتأي الذهبية في القدس …

“وقد ترتأي الذهبية في القدس أن لا ترتأي فيما ترى سوى أن تربط على شقها.. فتقول.. انا وحدي يا وحيدي.. لمَ وأنا نجمة الأرض وأنا نظيرة تلك التي في السماء الكحيلة.. ألوذ وحدي دونك يا وحيدي.. فيقول سامحيني.. لم اترككِ ورائي ولكني ذهبتُ فداكِ.. فاسمحِ لي أن أقبل يداكِ.. إن روحي تناجي.. وإني أمسيت صهريجاً يأكل دواخلي.. فسامحيني في حقك وحق أهل داري.. زوجي وأطفالي وكل أحبائي.. تركتهم خلفي واحترقت لهم أفلاذي.. لكني أسمو لأجر ربي.. والشوق يقتلني.. من لي سواك يا ربي أناجي..”

تجسد الخاطرةُ أعلاه جزءاً لا يتجزأ من آلام وخواطر وأفكار الأسرى في سجون الاحتلال، لا يمكن القول فيها أن المعنى في بطن الشاعر إطلاقاً، بل لو كانت كالبحر اللجي فإن أحاسيسها واضحة، ومعناها بين، ظاهرها ليس كباطنها لكن باطنها معلوم، ولو استكنت على تعبير آخر فلن تحيد عن المضمون، جزيلُ الشكر لهم، قد حفظت جهودهم كرامتنا، ورفعت شأننا، وأعلت مراتبنا، ضحوا بحياتهم وأعمارهم وأنفسهم، وكانوا رمزاً للكرامة والعز والإباء، فالمجد كل المجد لأسرانا البواسل.

NULL

زر الذهاب إلى الأعلى