الحرية أو الشهادة

على طريق الحريةِ تلاقى المقاتلون وأقسموا أن يلبوا نداء الجهاد، ويواصلوا مقاومة المحتل، حتى يلاقوا إحدى الحُسنيَين، إما النصر أو الشهادة، فامتشقوا بنادقهم وحملوا أحزمتهم، وقاتلوا حتى أثخنوا بعدوهم، وأساءوا وجهه وساموه سوء العذاب، مرّت السنوات تلو السنوات، وظنّ المحتل أن بأسره لهؤلاء المقاتلين سينتصر، وسيحطم همم الأبطال، ويشقّ صفوفهم، فشنّ حربه عليهم، وانطلق بهجمته نحو قلاعهم، فجاءه الرد، سنخوض المعركة، فإما الحرية أو الشهادة، بهذه الجملة لخّص الأسرى الفلسطينيون شعار معركتهم التي يخوضون، وأهدافها، وأعلنوا من خلالها للعدو والصديق أنهم ماضون، أنهم ما خانوا يوماً عهد الشهداء، ولا ألقَوا السلاح، أو أذعنوا للمحتلين، بل جاهدوا وصَدقوا وأبقَوا البوصلة نحو القدس، أمُّ البدايات وأمُّ النهايات، وما بدلوا تبديلا ،، فجاء هذا تأكيدا منهم أن غاية قتالهم لم تكن ولن تكون يوما لأجل قطعة خبز أو شربةِ ماء، أو لذة حياة، فكُلُّ هذا لا يساوي أمام حريتهم وكرامتهم جناح بعوضة، وأن قرارات الإحتلال ستؤول عليه بالخزي والذل، وسيقطف المجاهدون ثمار النصر والحرية لهم ولشعبهم الذي ما زالوا يراهنون عليه وعلى مقاومته بأن يبقى الحصنَ المنيع والرُّكنَ الشديد لهم، ولا نامت أعينُ الجبناء.
NULL




