تقارير وحوارات

مركز فلسطين: الاعتقال الإداري يهدف إلى وقف وتعطيل دورة الحياة الطبيعية للأسير

80% من الإداريين أسرى سابقون

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن خطورة الاعتقال الإداري لا تتوقف عند تغييب الأسير لعدة سنوات خلف القضبان دون تهمة، وإنما تمتد لهدف أكبر يسعى إليه الاحتلال، وهو وقف وتعطيل دورة الحياة الطبيعية للأسير الفلسطيني.

وأوضح مركز فلسطين أن الاحتلال يتعمد إعادة الأسرى المحررين والزج بهم في الاعتقال الإداري دون تهمة لعدة سنوات، وبعد تحررهم لأشهر يعيد اعتقالهم مرات متعددة، بحيث يمكث بعضهم في سجون الاحتلال أكثر من خارجها، ما يؤدي إلى تعطيل الحياة الطبيعية للأسير الفلسطيني وإرباكها بشكل كبير، حيث إن أكثر من 80% من الأسرى الإداريين هم أسرى محررون سبق لهم الاعتقال.

وأشار مركز فلسطين إلى أن الاعتقال الإداري تسبب في حرمان آلاف الأسرى من التعليم الجامعي بسبب تكرار الاعتقالات على فترات متقاربة، ومن استطاع منهم المثابرة أنهى تعليمه بعدد سنوات مضاعفة عما يتطلبه تخصصه الجامعي.

كما حُرم آلاف الأسرى من مصدر رزقهم بسبب الاعتقالات الإدارية المتكررة، ولم يستطيعوا الاستمرار في مشاريعهم الخاصة أو وظائفهم، وتعرضوا لخسائر فادحة. بينما لم يتمكن آخرون من مشاركة أبنائهم وأحبائهم مناسباتهم السعيدة، بما فيها زواج أبنائهم وأقاربهم، أو استقبال مولود جديد، أو حضور تخرج أقاربهم من الدرجة الأولى من الجامعات، وغيرها من مسارات الحياة المختلفة التي تعطلت بسبب الاعتقال الإداري المتكرر.

واتهم مركز فلسطين الاحتلال باستهداف حياة الأسير الفلسطيني بأكملها بكافة تفاصيلها، وليس حريته وإرادته فقط، لذلك يعيد اعتقال الأسرى المحررين مرات متعددة ومتقاربة، لعدم إعطائهم فرصة للعيش بطريقة آمنة ومستقرة والتخطيط لمستقبلهم كما يشاؤون دون منغصات أو عراقيل. وقد اعتُقل بعض الأسرى إداريًا أكثر من 10 مرات، فيما أمضى بعضهم ما يزيد عن 15 عامًا تحت الاعتقال الإداري دون أي تهمة.

واعتبر مركز فلسطين أن استهداف الأسرى المحررين بشكل متكرر لا يمكن النظر إليه كحوادث وإجراءات فردية أو عشوائية، وإنما هو سياسة منظمة ومتكاملة تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة، عبر تبادل الأدوار بين المنظومة الأمنية والقضائية، بهدف تدمير المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته وإرهاقه، ودفعه إلى التخلي عن مشروعه الوطني والتحرري والهجرة الطوعية عن أرضه.

وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية الحقوقية بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف أو الحد من سياسة الاعتقال الإداري التعسفية، وإلزامه بتطبيق المعايير والشروط التي وضعها القانون الدولي عند اللجوء إلى استخدام هذا النوع من الاعتقال، وأهمها وضع سقف زمني للاعتقال ومعرفة التهم الموجهة للمعتقلين.

زر الذهاب إلى الأعلى