مركز فلسطين/ الأسرى الأطفال ضحايا الإرهاب الإسرائيلي وعلى العالم حمايتهم
في اليوم العالمى للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الأطفال الفلسطينيين الأسرى ضحايا للإرهاب الإسرائيلي وللسياسة العنصرية والانتقامية التي ينتهجها الاحتلال بحقهم في سجونه ويتعرضون لجرائم منظمة بتعليمات مباشرة من حكومة الاحتلال المتطرفة مما يستدعي تدخل دولي عاجل لحمايتهم.
وقال مركز فلسطين في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان التي أقرته الأمم المتحدة في الرابع من يونيو للعام 1982 الذي يصادف اليوم بهدف التذكير بمعاناة الأطفال في جميع أنحاء العالم ممن يتعرضون للاعتداء الجسدي والعقلي والعاطفي أن سلطات الاحتلال مارست كل أشكال الاضطهاد والتعذيب والتنكيل بحق القاصرين الفلسطينيين الأمر الذى وصل إلى وفاة أحدهم بسبب الجوع.
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال اعتقلت ما يزيد عن (55 ألف و500) طفلاً فلسطينياً منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967، وقتل الاحتلال خمسة أطفال داخل سجونه، كان آخرهم الطفل الأسير وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد برام الله في مارس من العام الماضي، والت أكدت نتائج التشريح لجثمانه أنّ جريمة التجويع الممنهجة بعدم حصوله على كميات طعام كافية خلال اعتقاله كانت السبب الرئيسي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة، وتدهور حالته الصحية مما أدى إلى وفاته.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال ضاعف منذ اندلاع حرب الإبادة على القطاع قبل عامين ونصف من سياسة الاعتقال والتنكيل بحق الأطفال حيث بلغت حالات الاعتقال بين القاصرين أكثر من (1850) حالة اعتقال بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، حيث جعل الاحتلال من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفاً أولياً، مع تصعيد إجراءات التنكيل والتعذيب بحقهم بشكل غير مسبوق.
وبين مركز فلسطين أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه (360) طفلاً قاصراً يرتكب بحقهم كل أشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بينهم أكثر من (90) طفلاً يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكم عادلة، مستطرداً بأن أصغر المعتقلين طفل رضيع لا يتجاوز عمره (9 شهور) أنجبته والدته الأسيرة “تهانى سمحان” داخل السجن في سبتمبر 2025.
وأضاف مركز فلسطين أن جميع الأطفال الذين يعتقلهم الاحتلال حتى لو لساعات يتعرضون على الأقل لشكل من أشكال التعذيب الجسدي والنّفسيّ، حيث يبدأ التعذيب منذ اللحظة الأولى للاعتقال وذلك من خلال عمليات اعتقالهم التعسفية من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل وضربهم أمام ذويهم قبل أن يتم نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف التي تفتقد إلى كل مقومات الصحة العامة، ولا يتوفر فيها أدنى أشكال الرعاية ويتعرضون فيها لكل أشكال التعذيب والإهانة.
ويتعرض الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال إلى إجراءات انتقامية أبرزها الاكتظاظ داخل الغرف والزنازين وحرمانهم من الزيارة، والإهمال الطبي، وتكثيف عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم وأقسامهم من قبل الوحدات الخاصة القمعية، والتي لا تتورع في الاعتداء عليهم ورشهم بالغاز وتفتيش غرفهم وتخريب أغراضهم الشخصية.
إضافة إلى أن إدارة سجون الاحتلال لا تقيم وزناً لحياة الأطفال فهي تحتجزهم في أقسام وغرف لا تصلح للحياة الآدمية، ولا تتوفر فيها أدنى سبل المعيشة الجيدة، ولا الحد الأدنى من شروط الظروف الصحية المناسبة، وهذا كله يهيئ لانتشار الأمراض والأوبئة وقد أُصيب العشرات من الأطفال بمرض الجرب “سكابيوس” نتيجة عدم توفر أدوات نظافة وعدم السماح لهم بالاستحمام، ونقص المياه، وعدم عزل المصابين منهم.
وإمعاناً في التنكيل واستهداف الأطفال عمد الاحتلال خلال السنوات الأخيرة إلى تشريع العديد من القرارات التي تستهدف الأطفال، حيث أقر كنيست الاحتلال العديد من القوانين التي تسهل إجراءات اعتقالهم ومعاقبتهم والانتقام منهم ومحاكمتهم وتغليظ الأحكام الصادرة بحقهم دون أدنى اعتبار للمواثيق الإنسانية والحقوقية بما فيها الحبس المنزلى والإبعاد وتكثيف الأحكام بالسجن.
ويواصل الاحتلال الاستهتار بكل مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي أقرتها الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى القاصرين والتي تدعو إلى عدم استخدام التعذيب بحقهم، وتنادى بعدم جواز تعرض أحد منهم للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة واعتبار هذه الأفعال جرائم حرب صريحة.
وطالب مركز فلسطين بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، تجاه أطفال فلسطين ضحايا عدوان الاحتلال، واعتبار ما يتعرضون له من تعذيب وتنكيل بمثابة جرائم حرب، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، لوضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل يومي، ووقف عمليات الاعتقال التي تستهدفهم خارج إطار القانون وخاصة في ظل الخطر المستمر على حياتهم نتيجة سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال.



