تقارير وحوارات

مركز فلسطين / 520 حالة اعتقال خلال نيسان بينهم 23 سيدة و 34 طفل

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الرابع من العام حملات المداهمة والاعتقال الواسعة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث رصد (520) حالة اعتقال خلال شهر نيسان/ أبريل 2026، بينهم (23) امرأة وفتاة و(34) طفلًا قاصرًا.
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة الاعتقالات الجماعية بحق عشرات المواطنين من القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة والقدس، والتحقيق الميداني معهم والاعتداء عليهم بالضرب بعد جمعهم في منازل تمّت مصادرتها من أصحابها وتحويلها كمراكز تحقيق، قبل إطلاق سراح غالبيتهم بعد توجيه تهديد لهم بعدم المشاركة في أي فعاليات تحريضية كما يسميها الاحتلال أو الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشف مركز فلسطين أن من بين المعتقلين الشهر الماضي المسن “عمار بسيس” 65 عامًا من نابلس، وهو مريض بالسرطان، ولم يُراعِ الاحتلال حالته الصحية، فيما اعتقلت “عاطف عواودة” نائب رئيس بلدية “دير سامت” بالخليل المنتخب حديثًا، وتساومه على الاستقالة مقابل إطلاق سراحه.
اعتقال النساء والأطفال
وبيَّن مركز فلسطين أن الاحتلال واصل خلال شهر أبريل الماضي التصعيد من استهداف الأطفال والنساء بالاعتقال، حيث وصل عدد المعتقلين القاصرين خلال شهر أبريل الماضي (34)، أصغرهم الطفل المريض “عوني ماهر طقاطقة” 10 سنوات من بيت فجار ببيت لحم، وهو يعاني من كسر في جمجمته، حيث تم اعتقاله لساعات والاعتداء عليه بالضرب قبل إطلاق سراحه.
بينما وصلت حالات الاعتقال بين النساء (23) حالة، حيث اعتقل براءة محمد العواودة من بلدة إذنا غرب الخليل، والسيدة “ربى قمحية” من نابلس، واعتقلت الشابة “رهف العبادلة” من بيت أولا قضاء الخليل، كما اعتقلت الفتاتين “سمر القوقا”، و”ضحى أمين قوقا” من نابلس، والسيدة “أصالة الطروة” من سعير شمال الخليل قبل الإفراج عنها بعد التحقيق، والسيدة “مانية زهير جيتاوي” من بلعا بطولكرم، والشابة “نجمة الباز” من قلقيلية، و”نهلة منى” من نابلس.
كما اعتقلت المحامية “سارة أبو صالح” من دورا جنوب الخليل قبل الإفراج عنها، كما اعتقلت الشابة “ديانا غالب مزيد” من بلدة عنبتا قضاء طولكرم، و”منيرة حمدان” من القدس، والكاتبة والمعلمة “سناء زكارنة” من قباطية جنوب جنين، و”منار كراجة” زوجة المحرر مصعب زلوم من بيتونيا غرب رام الله.
فيما اعتقلت 6 نساء في المسجد الأقصى، بينهم طفلة 12 عامًا، واقتادتهم لمركز شرطة القشلة، وأفرجت عنهم بشرط الإبعاد عن الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، كما اعتقلت المرابطة منتهى عمارة على أبواب المسجد الأقصى المبارك.
الأوامر الإدارية
وأشار مركز فلسطين إلى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي جريمة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت ما يزيد عن (684) قرارًا إداريًا ما بين قرارات إدارية جديدة وقرارات تجديد لمرات إضافية، دون توضيح لأي تهمة للمعتقلين، إنما فقط تأتي استجابة لتوصيات جهاز الشاباك الذي يشرف بشكل كامل على ملف الاعتقال الإداري.
وقد ارتفعت أعداد الأسرى الإداريين إلى أكثر من (3550) أسيرًا، غالبيتهم تمّ التجديد لهم لفترات اعتقالية إضافية وصلت إلى سبع مرات لبعض الأسرى، فيما حُوّلت ملفات عدد من الأسرى إلى الإداري بعد انتهاء محكومياتهم الفعلية بدل إطلاق سراحهم.
أسرى غزة
وكشف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال أفرجت خلال أبريل الماضي عن (70) أسيرًا من قطاع غزة بعد قضاء فترات متفاوتة في سجون الاحتلال، بينهم السيدة “بسمة بدوان”، وقد تم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع لتلقي العلاج نتيجة سوء أوضاعهم الصحية بسبب ظروف الاعتقال القاسية.
فيما اعتقلت الميليشيات العميلة التابعة للاحتلال خلال الشهر الماضي (21) مواطنًا من مناطق مختلفة من القطاع، وخاصة من جنوبه خلال تقدمها على أطراف المناطق التي يتواجد بها النازحون.
وقد أجمع المحررون من قطاع غزة في شهاداتهم أنهم تعرّضوا جميعًا لكل أشكال التعذيب والتنكيل والقمع طوال فترة الاعتقال، وأكدوا على سوء الأوضاع المعيشية لأسرى القطاع في ظل عدم تقديم كميات كافية من الأكل، وسياسة الإهمال الطبي التي فاقمت الأمراض في أجسادهم الهزيلة بفعل التجويع وانخفاض أوزانهم بشكل ملحوظ، وعدم توفر مواد النظافة ونقص الملابس مما تسبب بانتشار الأمراض الجلدية، حيث لا يزال الاحتلال يعتقل حوالي (1850) أسيرًا من قطاع غزة، ويستمر في سياسة الإخفاء القسري للأعداد الحقيقية وأماكن تواجدهم وظروف اعتقالهم.

زر الذهاب إلى الأعلى