ثلاثة أشقاء تحت مقصلة الاعتقال الإداري

تواصل سلطات الاحتلال استخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي طالت في بعض الحالات عائلات بأكملها. ومن بين هذه الحالات عائلة أبو شرخ، حيث تم تحويل ثلاثة من أبنائها إلى الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة، فيما ينتظر الشقيق الرابع مصيرًا مماثلًا.
فقد قررت محكمة الاحتلال في معسكر سالم، أمس، تحويل الأسير سيف أبو شرخ من بلدة طلوزة قضاء نابلس إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت سابقًا أوامر اعتقال إداري بحق شقيقيه حسين وفادي أبو شرخ، بينما لا يزال شقيقه الرابع فارس أبو شرخ محتجزًا في زنازين التحقيق، وسط توقعات بإصدار قرار مماثل بحقه.
يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت منزل عائلة أبو شرخ في بلدة طلوزة شمال نابلس بتاريخ 29/3/2026، وقامت بتخريب محتوياته بذريعة التفتيش، واعتقلت الأشقاء الأربعة: فارس، وسيف، وفادي، وحسين، إضافة إلى والدتهم السيدة علا قدورة.
وبحسب المعطيات، يبلغ عدد الأسرى الإداريين نحو 3500 أسير، ما يشكّل حوالي 35٪ من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال، والبالغ عددهم نحو 9600 أسير.
وتعمد سلطات الاحتلال إلى التوسع في استخدام أوامر الاعتقال الإداري بشكل مكثف، بهدف استنزاف أعمار الأسرى خلف القضبان دون سند قانوني، ودون الالتزام بالقيود التي وضعها القانون الدولي، والتي تقصر استخدام هذا الإجراء على حالات محددة وبشروط صارمة.
وينص القانون الدولي على عدة شروط لاستخدام الاعتقال الإداري، من أبرزها: إبلاغ الأسير بالتهمة الموجهة إليه، تحديد سقف زمني واضح للاعتقال، وضمان حقه في توكيل محامٍ للدفاع عنه. إلا أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بأي من هذه المعايير.




