الأخبار

تفشٍ خطير لمرض الجرب في سجون الاحتلال وسط تحذيرات من كارثة صحية بحق الأسرى

يشهد عدد من سجون الاحتلال الإسرائيلي تفشيًا خطيرًا ومتسارعًا لمرض الجرب، في ظل أوضاع صحية وإنسانية متدهورة، وسط اتهامات لإدارة السجون بتعمد حرمان الأسرى من العلاج والرعاية الطبية، وتحويل السجون إلى بيئة موبوءة تُستخدم فيها الأمراض كأداة تعذيب وقتل بطيء.

وكشفت عشرات الزيارات القانونية للأسرى عن مستويات صادمة من المعاناة والانهيار الصحي داخل الأقسام، حيث بات المرض منتشرًا بشكل واسع في سجون “عوفر” و”مجدو” و”النقب” و”جانوت”، في ظل الاكتظاظ الشديد وانعدام مقومات النظافة والتهوية والرعاية الصحية.

وبحسب إفادات الأسرى، فإن كل غرفة تضم نحو 8 أسرى يوجد فيها ما لا يقل عن 3 مصابين بمرض الجرب، فيما يعاني العديد منهم من الدمامل والتقرحات والالتهابات الحادة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، إضافة إلى الحرمان من النوم بسبب الحكة الشديدة والآلام المتواصلة.

وأكدت الشهادات أن بعض الأسرى أُصيبوا بالمرض مجددًا بسبب استمرار الظروف الصحية القاتلة، فيما يعاني آخرون من الجرب منذ أكثر من خمسة أشهر دون تلقي علاج فعلي، الأمر الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد منهم وفقدانهم القدرة على الحركة بصورة طبيعية.

وفي سجن “مجدو”، يعاني أسرى من آلام حادة وأعراض صحية خطيرة وسط غياب أي متابعة طبية حقيقية، بينما أقدمت إدارة السجون على إلغاء زيارات قانونية لأسرى مصابين بالجرب، في محاولة للتعتيم على حجم الكارثة الصحية المتفاقمة داخل المعتقلات.

وأشار نادي الأسير إلى أن سياسات الاحتلال، القائمة على الاكتظاظ، وانعدام النظافة، والحرمان من الملابس الكافية وأشعة الشمس، ساهمت بشكل مباشر في انتشار المرض، لافتًا إلى أن بعض الأسرى يُجبرون على ارتداء ملابس مبللة بسبب نقص الملابس وظروف الاحتجاز المهينة.

وأوضح النادي أن منظومة السجون تستخدم الأمراض والجرائم الطبية كسياسة ممنهجة بحق الأسرى، مؤكدًا أن الأمراض، وعلى رأسها الجرب، شكّلت أحد أبرز أسباب استشهاد أسرى داخل السجون، حيث استُشهد منذ بدء حرب الإبادة 89 أسيرًا ومعتقلًا ممن أُعلنت هوياتهم.

من جهته، أكد المكتب الإعلامي للأسرى أن ما يجري داخل السجون يمثل جريمة منظمة وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، محذرًا من تفاقم الكارثة الصحية في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى. ودعا المكتب منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الأسرى، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم الطبية والانتهاكات المستمرة داخل السجون

زر الذهاب إلى الأعلى