مركز فلسطين/ إعدام الأسرى مرحلة دموية جديدة تنقل الأسرى من القتل البطيء الى القتل الفوري

اعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى مصادقة لجنة الأمن في كنيست الاحتلال على قانون إعدام الأسرى تمهيداً لإقراره في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة دخول لمرحلة دموية جديدة تنقل الأسرى من الإعدام البطيء الى الإعدام الفوري.
وقال مركز فلسطين إن الاحتلال لم يتوقف عن سياسة قتل الأسرى منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية وإنشاء السجون لتكون مقابر للأسرى وذلك بشكل بطيء عبر سياساته العدوانية المتمثلة في التعذيب والإهمال الطبي ومؤخراً بالتجويع والاغتصاب والاحتجاز في ظروف لا إنسانية، ولم يشبع ذلك غريزة القتل والإجرام لديه لذلك يريد أن يلجأ إلى سياسة الإعدام الفوري والسريع عبر إقرار قانون إعدام الأسرى.
وحذر مدير المركز الباحث رياض الأشقر بأن إقرار قانون إعدام الأسرى تصعيد خطير سيشكل مرحلة جديدة من مراحل القتل والإرهاب وسيستخدم كذريعة للتخلص من الأسرى وخاصة قيادة الحركة الأسيرة والأسرى من قطاع الذين اعتقلهم الاحتلال في السابع من أكتوبر من يطلق عليهم الاحتلال “أسرى النخبة”.
وأوضح الأشقر أن التخلص من الأسرى بدل عناء اعتقالهم هو حلم قديم لدى الاحتلال طالما سعى لتنفيذه وقد قتل المئات بالفعل من الأسرى خلال عمليات أسرهم بإطلاق النار المباشر عليهم بدل اعتقالهم، وقتل مئات آخرين داخل الأسرى بالإهمال الطبي والتعذيب والتجويع، وأعدم (88) أسيراً خلال عامين ونصف فقط، ويعتبر وجود حكومة متطرفة على رأس الحكومة لدى الاحتلال فرصة لإقرار هذا القانون مع توفر الظروف السياسية في ظل الأحداث التي جرت بعد السابع من أكتوبر 2023.
وأكد الأشقر أن خطر إقرار قانون إعدام الأسرى لن يتوقف عند الأسير الذي قام بتنفيذ عملية للمقاومة قُتل خلالها جندي للاحتلال أو مستوطن، إنما يُخشى أن تمتد أيضاً لإعدام من أصدر تعليمات لمجموعات المقاومة لتنفيذ العمليات ومن موّل ومن أوى المنفذين ومن قام بإيصالهم أو مدهم بالسلاح، وهكذا تتسع الدائرة لتشمل أعداداً كبيرة من الأسرى تنطبق عليهم الاعتبارات التي سيضعها الاحتلال وذلك توافقاً مع الأحكام التي يصدرها الاحتلال بالمؤبد على هؤلاء الأسرى، حيث يوجد العشرات من الأسرى المحكومين بالمؤبدات المتراكمة لم يشاركوا في العمليات إنما أعطوا التعليمات أو ساعدوا في توفير الدعم المالي والعسكري للمنفذين.
وتوقع الأشقر أن يشكل الخطر الأبرز على أسرى غزة في حال المصادقة على القانون والذين يتهمهم الاحتلال باقتحام الحدود في السابع من أكتوبر 2023 وقتل المئات من جنود الاحتلال ومستوطنيه، حيث هددهم المجرم المتطرف “بن غفير” بالإعدام في الكثير من المرات كونهم كسروا هيبة الاحتلال وأذاقوه الهزيمة ومرغوا أنفه في التراب.
واعتبر الأشقر أن السعي لإقرار قانون إعدام الأسرى يكشف عن العقلية العنصرية والإجرامية المتطرفة لحكومة الاحتلال الفاشية، ويشكل جريمة حرب تُرتكب بحق الأسرى وانفصال تام عن منظومة القيم الإنسانية والقانون الدولي، وستجعل من أرواح الأسرى رهينة بيد المتطرفين المجرمين الذين لا يقيمون وزناً للإنسانية أو المواثيق الدولية.
واستطرد أن تمت المصادقة على قانون إعدام الأسرى بشكل نهائي وأصبح قابلاً للتنفيذ كما يرغب المتطرف “بن غفير” وزمرته فإن عمليات قتل الأسرى ستصبح يومية ولكن هذه المرة بشكل قانوني وبموافقة رسمية من أعلى سلطة تشريعية في الكيان وهو “الكنيست” بحجة أنهم نفذوا عمليات تسببت بقتل يهود أو وفروا الدعم للمنفذين.
وطالب مركز فلسطين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية التدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى والتي تبلغ ذروتها بقانون إعدام الأسرى، والتي يُعطي الضوء الأخضر للاحتلال لقتل الأسرى بشكل رسمي دون استناد لأي شرعية أخلاقية أو قانونية.




