72 أسيرة في سجن الدامون ينتظرن الحرية: 50 منهن قيد المحاكمة و17 يواجهن الاعتقال الإداري

تؤكد إحصائيات مكتب إعلام الأسرى أن عام 2026 شهد تصاعدًا في اعتقال الأسيرات، حيث وصل عدد الأسيرات المعتقلات في سجن الدامون إلى نحو 23 أسيرة، لا تزال 22 منهن قيد المحاكمات المفتوحة دون صدور أوامر اعتقال فعلية أو أوامر إدارية بحقهن، فيما جرى تحويل أسيرة واحدة إلى الحبس المنزلي.
ويشير المكتب إلى أن عدد الأسيرات الموقوفات في سجون الاحتلال بلغ نحو 50 أسيرة، فيما وصل عدد الأسيرات الخاضعات للاعتقال الإداري إلى نحو 17 أسيرة بملفات إدارية متفاوتة المدد، بينهن طفلة قاصر. كما تقضي 5 أسيرات أحكامًا فعلية داخل الأسر، فيما تخضع أسيرتان للحبس المنزلي في ظروف استثنائية قاسية.
وتتوزع الاعتقالات بحق النساء والقاصرات والطالبات الجامعيات على مختلف محافظات الوطن، وتتصدر محافظتا نابلس والخليل أعلى نسب الاعتقال؛ إذ يبلغ عدد الأسيرات من محافظة نابلس 16 أسيرة (إحداهن قيد الحبس المنزلي)، مقابل 18 أسيرة من محافظة الخليل. وتشير الأرقام إلى أن 69 أسيرة من محافظات الضفة الغربية والقدس، فيما توجد 3 أسيرات من الداخل الفلسطيني المحتل.
ويذكر مكتب إعلام الأسرى أن عدد الأسيرات القاصرات في سجون الاحتلال بلغ 3 أسيرات، فيما يصل عدد الأمهات الأسيرات إلى نحو 32 أسيرة. كما بلغ عدد الطالبات الجامعيات المعتقلات 12 طالبة انتُزعن من مقاعد الدراسة، إضافة إلى 5 أسيرات صحفيات، وأسيرتين محاميتين، ومهندستين.
وفي انتهاك صارخ، أعاد الاحتلال اعتقال 9 أسيرات محررات سبق أن تحررن من سجونه. وتشير المعطيات إلى أن معظم الأسيرات يجري اعتقالهن اليوم على خلفية ما يسميه الاحتلال “التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
القاصرات
يشكّل ملف اعتقال الأسيرات القاصرات نقطة مفصلية في انتهاكات الاحتلال للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان. ويبلغ عدد الأسيرات القاصرات حاليًا 3 أسيرات لا يزلن على مقاعد الدراسة.
أقدمهن في الاعتقال الأسيرة سالي محمد صدقة (17 عامًا) من قرية المدية قضاء رام الله، حيث اعتُقلت بتاريخ 5/1/2025 على حاجز بيت إيل بتهمة تنفيذ عملية طعن. وكانت حين اعتقالها طالبة في الصف الحادي عشر، ما حرمها من إكمال مرحلة الثانوية العامة.
وقد تعرضت صدقة لتحقيق قاسٍ استمر نحو شهرين في مركز تحقيق المسكوبية، قبل نقلها إلى سجن الدامون، حيث تعرضت مع باقي الأسيرات لانتهاكات متعددة، أبرزها سياسة التجويع والعزل والقمع المستمر داخل الأقسام.
كما يعتقل الاحتلال الأسيرة القاصر هناء هيثم حماد (17 عامًا) من مخيم العروب قضاء الخليل، والتي اعتُقلت بتاريخ 9/6/2025 حين كانت طالبة في الصف الحادي عشر. وقد جرى تحويلها إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر دون لائحة اتهام واضحة.
وتعاني حماد من انحراف في العمود الفقري وتخدّر في القدمين، دون أن تتلقى العلاج المناسب في سجن الدامون.
كما اعتُقلت مؤخرًا الأسيرة القاصر ندى إياد بني عودة من بلدة طمون قضاء طوباس بتاريخ 12/2/2026، ولا تزال حتى اليوم قيد المحاكمة المفتوحة.
9 أسيرات عدن إلى الأسر
بلغ عدد الأسيرات المحررات اللواتي أعاد الاحتلال اعتقالهن 9 أسيرات، أربع منهن اعتُقلن مطلع العام الجاري، فيما جرى تحويل ملفات 5 منهن فورًا إلى الاعتقال الإداري دون تهم واضحة.
ومن أبرزهن الأسيرة ياسمين تيسير شعبان (42 عامًا) من قرية الجلمة في جنين، والتي اعتُقلت بتاريخ 18/5/2025، وصدر بحقها أمر إداري ثالث لمدة أربعة أشهر.
وكانت شعبان قد اعتُقلت سابقًا مرتين، أمضت في الأولى 5 سنوات وفي الثانية 6 سنوات، وأُفرج عنها ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2023. وقد فقدت خلال الاعتقال نحو 20 كغم من وزنها نتيجة سياسة التجويع داخل السجون.
كما أعاد الاحتلال اعتقال الأسيرة حنان البرغوثي (60 عامًا) من بلدة كوبر بتاريخ 30/9/2025، وتم تحويلها للاعتقال الإداري. ويعد هذا الاعتقال الثالث بحقها، حيث سبق أن اعتُقلت في 2023 و2024.
كذلك أعاد الاحتلال اعتقال الأسيرة ليان ناصر (25 عامًا) من بيرزيت أثناء جلسة محاكمة في سجن عوفر بتاريخ 9/10/2025، وصدر بحقها حكم بالسجن 8 أشهر.
كما أعيد اعتقال الأسيرة منى أحمد البرغوثي (41 عامًا) من قرية عابود قضاء رام الله بتاريخ 8/1/2026، وتم تحويلها إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر.
وإلى جانبهن، أعيد اعتقال الأسيرة المحررة سحر بلال حجاوي (27 عامًا) من قلقيلية بتاريخ 1/4/2025، وصدر بحقها أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر.
وقد تعرضت حجاوي مع عدد من الأسيرات لقمع شديد داخل سجن الدامون شمل إطلاق قنابل صوتية ورش الغاز بشكل مباشر وسحبهن بالقوة ونزع الحجاب عن بعضهن.
أسيرات الحبس المنزلي
في واحدة من أكثر سياسات الاعتقال قسوة، فرض الاحتلال الحبس المنزلي على أسيرتين.
الأولى الصحفية سمية جوابرة من نابلس، وهي أم لأربعة أطفال، وتقضي أكثر من عامين في الحبس المنزلي بعد اعتقالها وهي حامل في شهرها السابع، حيث أفرج عنها بشروط قاسية تشمل الحبس المنزلي وغرامة مالية في حال خرق شروط الإفراج.
كما تخضع الصحفية المقدسية بيان الجعبة للحبس المنزلي منذ فبراير 2025 بعد اعتقالها من داخل المسجد الأقصى، ومن المقرر عقد جلسة محاكمة لها بتاريخ 10/5/2026.
صحفيات ومحاميات
إلى جانب الصحفيتين جوابرة والجعبة، يعتقل الاحتلال الصحفية إسراء أشرف خمايسة (30 عامًا) من الخليل منذ 11/10/2025، وهي لا تزال قيد المحاكمة.
كما يعتقل الأسيرة فرح أحمد أبو عياش (26 عامًا) منذ 5/8/2025.
وفي الإطار ذاته، يعتقل الاحتلال المحامية بنان جمال أبو الهيجا (44 عامًا) منذ 7/5/2025 بقرار اعتقال إداري جرى تجديده مرتين، دون تحديد سقف زمني واضح.
ويعتقل الاحتلال كذلك المحامية فاطمة حسن الجسراوي (31 عامًا) من الخليل منذ 1/4/2025، ولا تزال قيد المحاكمة




