فيصل سباعنة.. سجون الاحتلال تسرق العمر والاعتقال الإداري يواصل المطاردة

أتمّ الأسير فيصل إبراهيم سباعنة (65 عاماً)، من بلدة قباطية جنوب جنين، عامه السادس عشر في سجون الاحتلال على مدار اعتقالات متفرقة سُرقت من عمره ومن عمر زوجته وأبنائه وأحفاده. أعوامٌ طويلة ظلت خلالها السجون تطارده، ورغم تقدمه في السن، لم يُكتب له التحرر من الاعتقالات حتى اليوم، وآخرها اعتقالٌ إداري متجدد لا تعرف العائلة له سقفاً ولا زمناً.
في الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2023، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير سباعنة بعد أن طلب منه ضابط المنطقة تسليم نفسه، وعلى الفور حُوِّل ملفه إلى الاعتقال الإداري، ولا يزال حتى اليوم يواجه أوامر إدارية متجددة بلا سقف زمني.
مرت شهور طويلة والاعتقال الإداري يلتهم عمر الأسير فيصل سباعنة، لكنه لم يكن التحدي الوحيد الذي يطارده داخل السجون؛ فقد تعرض لانسداد في أحد شرايين القلب وأصيب بجلطة، وتلقى علاجاً على إثر ذلك، كما نُقل مرات عدة إلى المستشفى ثم إلى عيادة سجن الرملة بسبب معاناته من حصى في المرارة، ولا يزال حتى اليوم يعاني من آثار أمراضه ومضاعفاتها.
وتؤكد عائلة الأسير فيصل سباعنة أنه يعاني من نوبات ألم متكررة في المرارة، وبحاجة إلى نيل حريته حتى يتمكن من إجراء عملية جراحية لها، فيما ترفض العائلة أن تُجرى له هذه العملية داخل السجن. وفوق ذلك، يعاني من عدة أمراض مزمنة، أبرزها السكري وارتفاع ضغط الدم ومشكلات الديسك. كما أن أي إنسان في مثل سنه يحتاج إلى أن يكون بين أفراد عائلته، حراً ينعم بالطمأنينة والاستقرار، ويعود إلى زوجته التي رافقته سنوات طويلة من الاعتقالات، وكانت الجندية المجهولة في معركة الانتظار والغياب.
وزار محامٍ الأسير فيصل سباعنة بتاريخ 21/5/2026، وأبلغ عائلته بأنه بحاجة إلى عملية في المرارة، واليوم تنتظر العائلة أن ينال حريته ليجري هذه العملية بين أحبته وتحت إشرافهم. كما عانى من فقدان ملحوظ في وزنه، شأنه شأن بقية الأسرى الذين يواجهون حرب التجويع التي يفرضها الاحتلال في مختلف سجونه.
ويقيم الأسير فيصل سباعنة حالياً في سجن “رمون”، وتشير عائلته إلى أنه تعرض خلال الفترة الأخيرة لسلسلة من المضايقات والتنكيل، وهي ممارسات يتعرض لها الأسرى عموماً، خاصة منذ ما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وبسبب وضعه الصحي، وصل به الأمر في إحدى المرات إلى عدم القدرة على الحركة، ما اضطر الأسرى في قسمه إلى مساعدته في تلبية احتياجاته اليومية.
واليوم تترقب عائلة الأسير سباعنة حريةً قريبة تنهي سنوات طويلة التهمتها السجون من عمره، ليعود إلى حضن عائلته وأحفاده الذين ينتظرونه بشوق، وبعضهم لم تتح له فرصة التعرف إليه بعد. وحتى يحين ذلك الموعد، تبقى العائلة تراقب عداد الاعتقال الإداري، مترقبةً توقف مسلسل التجديد المتواصل وإنهاء معركة الاعتقال المفتوح التي أنهكت عمره وعمر أسرته.




