مركز فلسطين/ 525 حالة اعتقال خلال شباط بينهم 21 امرأة و37 قاصراً واستشهاد أسير

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الثاني من العام التصعيد من حملات الاعتقال الواسعة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين حيث رصد (525) حالة اعتقال خلال شهر شباط/ فبراير 2026.
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة الاعتقالات الجماعية بحق عشرات المواطنين من القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة والتحقيق الميداني معهم والاعتداء عليهم بالضرب بعد جمعهم في منازل تم مصادرتها من أصحابها وتحويلها كمراكز تحقيق قبل إطلاق سراح غالبيتهم بعد توجيه تهديد لهم بعدم المشاركة في أي فعاليات تحريضية كما يسميها الاحتلال أو الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد رصد المركز (525) حالة اعتقال بينهم (21) امرأة وفتاة و(37) طفلاً قاصراً، وارتقاء أسير من غزة.
اعتقال النساء والأطفال
وبيَّن مركز فلسطين أن الاحتلال واصل خلال الشهر الماضي استهداف الأطفال والنساء بالاعتقال حيث وصل عدد المعتقلين القاصرين خلال شهر يناير الماضي (37) طفلاً أصغرهم طفل لا يتجاوز عمره 10 سنوات من عزون شرق قلقيلية تم اعتقاله لساعات قبل إطلاق سراحه، والطفل زيد كنعان (12) عاماً من طولكرم اعتُقل لعشرة أيام وتعرض للتعذيب.
بينما صعّد الاحتلال بشكل واضح في فبراير من استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات، حيث وصلت حالات الاعتقال بينهن (21) حالة بينهم قاصرة وصحفيتان، مما رفع أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى (70) أسيرة، حيث اعتُقلت الطالبة في جامعة النجاح “شيماء جبور” من قرية سالم شرق نابلس، والطالبة في كلية الشريعة “جنى إحسان أبووردة” من مخيم الفوار جنوب الخليل، والمحررة الصحفية “بشرى الطويل” من البيرة، وصدر بحقها قرار اعتقال إداري وهي أسيرة سابقة أمضت 5 سنوات في سجون الاحتلال.
كما اعتُقلت الصحفية المقدسية نسرين سالم من البلدة القديمة بالقدس وأُفرج عنها بعد أسبوع بشروط مقيدة، والفتاة القاصر “ندى إياد عودة” 17 عاماً من طوباس، والمحررة “وفاء يوسف أبوغلمة” من بيت فوريك نابلس، والسيدة “سلام منصور” والدة الأسير حمزة منصور من نابلس، والسيدة “صبا نزيه البرغوثي” من قرية دير غسانة شمال رام الله، والشابة “سندس لفداوي” زوجة المحرر محمد الهمشري من طولكرم، و”مها عبدالرحمن الرفاعي” من عناتا بالقدس، والسيدة “ذكرى رأفت ناصر” من دير شرف نابلس، والأسيرة المحررة الدكتورة “زهرة خدرج” وابنتها الطالبة الجامعية “يقين عبداللطيف أبوسفاقة” من مدينة قلقيلية وأُفرج عنهما بعد ساعات من التحقيق، والفتاة “تسنيم رباح” من رام الله، والفتاة “إسراء هوجي” من ضاحية الشوية بطولكرم، والفتاة “آية حاتم فقهاء” من كفر اللبد بطولكرم، واعتقال “أمل شاور” من الخليل وهي مشرفة في بيت اليتيمات بالجمعية الخيرية، وأُفرج عنها بعد أسبوع، كما اعتُقلت السيدة “سارة حماد” من مخيم قلنديا شمال القدس للضغط على نجلها جهاد حماد لتسليم نفسه.
استشهاد أسير
وكشف مركز فلسطين أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع خلال فبراير الماضي ليصل إلى (325) أسيراً شهيداً، منهم (88) شهيداً من معلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية فبراير، وذلك بارتقاء ضابط الإسعاف الأسير “حاتم إسماعيل ريان” 59 عاماً من قطاع غزة.
وكان اعتُقل “ريان” في ديسمبر 2024 بعد اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال القطاع مع نجله المصاب “معاذ” خلال تأدية واجبه الإنساني في إنقاذ الجرحى والمصابين، وتعرض لتعذيب قاسٍ وظروف اعتقال صعبة وإهمال طبي كونه كان يُعالج من إصابته بجلطة قبل اعتقاله أدت إلى ارتقائه شهيداً، ليشكل جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق الأسرى.
الأوامر الإدارية
وأشار مركز فلسطين إلى أن سلطات الاحتلال صعّدت خلال الشهر الماضي جريمة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين حيث أصدرت ما يزيد عن (709) قرار إداري ما بين قرارات إدارية جديدة وقرارات تجديد لمرات إضافية دون توضيح لأي تهمة للمعتقلين إنما فقط تأتي استجابة لتوصيات جهاز الشاباك الذي يشرف بشكل كامل على ملف الاعتقال الإداري.
وقد جدّدت محاكم الاحتلال الإداري للمرة الثالثة للأسيرة أسيل مليطات من نابلس لمدة 4 شهور إضافية، وجدّدت الإداري للأسيرة القاصر “هناء حماد” من الخليل للمرة الثالثة لمدة أربعة أشهر، بينما حوّلت الأسيرة “سجى دراغمة” من طوباس إلى الاعتقال الإداري وهي محررة في صفقة التبادل.
أسرى غزة
وكشف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال أفرجت عن (57) أسيراً من قطاع غزة بينهم سيدة بعد قضاء فترات متفاوتة في سجون الاحتلال تعرضوا خلالها لكل أشكال التعذيب والتنكيل وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة سوء أوضاعهم الصحية بسبب ظروف الاعتقال القاسية وسياسة التجويع، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل حوالي (2000) أسير من قطاع غزة ويستمر في سياسة الإخفاء القسري.
كما توالت الشهادات من الأسرى المحررين على سوء الأوضاع التي يعيشها أسرى غزة في سجون الاحتلال، وخاصة في شهر رمضان حيث لا يوجد تقييم للوقت ولا يعرف الأسرى موعد الإفطار والسحور مع انتشار واسع للأمراض الجلدية، وتصعيد عمليات الاقتحام وتقييد الأسرى وعصب أعينهم لساعات، وتزايد أعداد المرضى بين الأسرى، ونقص شديد في كل مقومات الحياة وفي مقدمتها الملابس ومواد التنظيف.




