مركز: 40% من الأسرى في سجون الاحتلال يخضعون للاعتقال الإداري

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن اعداد الأسرى الإداريين ارتفعت في الشهور الأخيرة بشكل غير مسبوق حيث بلغت نسبة المعتقلين إدارياً 40% من أجمالي عدد الأسرى البالغ عددهم 9400 أسير فلسطيني.
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال كثفت منذ السابع من أكتوبر اللجوء لتحويل الأسرى إلى الاعتقال الإداري لأن غالبية الاعتقالات التي جرت بعد هذا التاريخ هي اعتقالات سياسية وانتقامية ولا يوجد لها أي مبرر قانونى، ولا تتوفر لدى مخابرات الاحتلال أي تهم توجه للمعتقلين وبالتالي لجأ الاحتلال إلى احتجاز الاسرى تحت قانون الاعتقال الإداري، حيث وصلت أعداد الأسرى الإداريين إلى (3750) أسير إداري.
وكشف مركز فلسطين أن أعداد الإداريين في الوقت الحالي يعتبر الرقم الأعلى على الإطلاق خلال تاريخ الحركة الأسيرة ولم يسبق أن وصلت أعداد الإداريين لهذا الكم الكبير من الأسرى والذي وصل إلى حوالي 40% من إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال، وهو ما يشير إلى تصعيد غير مسبوق من الاحتلال في هذه السياسة الإجرامية التي تستنزف أعمار الأسرى دون تهمة.
وبيَّن مركز فلسطين أن محاكم الاحتلال ومخابراته أصدرت منذ السابع من أكتوبر ما يزيد عن (5 آلاف) أمر إداري بين جديدة وأوامر تجديد، طالت الأطفال والنساء والصحفيين والأسرى المحررين والناشطين والمرضى وكبار السن والنواب وغالبيتهم تم التجديد لهم لمرات إضافية، حيث تتراوح فتة المدة الإدارية ما بين شهرين إلى أربعة شهور لغالبية المعتقلين.
وأشار مركز فلسطين إلى أن سلطات الاحتلال وإمعاناً في تطبيق جريمة الاعتقال الإداري ألغت بعد السابع من أكتوبر، كافة قرارات الجوهري التي كانت صدرت بحق المئات من الأسرى الإداريين والتي تعني عدم تجديد الاعتقال الإداري لمرات إضافية، وبناءً على ذلك تم تجديد أوامر الاعتقال الإداريّ لهم بدل إطلاق سراحهم، بينهم أسرى أمضوا ما يزيد عن عامين في الاعتقال الإداري.
ونوه مركز فلسطين إلى أن أوامر الاعتقال الإداري استهدفت كافة الشرائح، حيث ارتفع عدد الأسيرات تحت الاعتقال الإداري إلى (20) أسيرة آخرهم الأسيرة الصحفية أسماء هريش من رام الله”، كذلك يخضع حوالي (42) طفلًا، و(21) صحفيًا، للاعتقال الإداري، إضافة إلى عدد من نواب المجلس التشريعي.
بينما يحتجز الاحتلال حسب ما أعلنت إدارة سجونه ما يزيد عن (850) أسيراً من قطاع غزة تحت مسمى (مقاتلين غير شرعيين)، وهو يشبه في مضمونه الاعتقال الإداري، وهي حصيلة غير نهائية لعدد المعتقلين من غزة حيث لا يزال الاحتلال يرفض تقديم أي معلومات عن أعداد المعتقلين من قطاع غزة أو أوضاعهم أو مصيرهم، سواء للمحامين أو المؤسسات الحقوقية المحلية والدّولية، وذلك للاستفراد بهم وممارسة كل أشكال القتل بحقهم.
واتهم مركز فلسطين الاحتلال استخدام الاعتقال الإداري كسياسة كعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، لاستنزاف أعمارهم خلف القضبان دون سند قانونى، ودون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، إلا في إطار ضيق جداً بشروط مقيدة، حيث يعتمد جهاز المخابرات الذي يتولى بشكل كامل إدارة هذا الملف، على تهم سرية لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها، كما يحرم المعتقلين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم ومن أدنى ضمانات المحاكمات العادلة، وهي استكمال للحرب العدوانية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة بهدف منع أي نشاط معادي للاحتلال في الضفة الغربية.
NULL




