ألبوماتمعرض الصور

وين أخوك

خرج إلى التحقيق شابًا مليئًا بالحياة… وعاد صامتًا، مذهولًا، لا يشبه نفسه
سبعة أيام كانت كافية لتغيّر محمود بالكامل…
فما الذي سمعه ورآه خلال التحقيق؟

وين أخوك؟
بدأت الحكاية بعد 6 أشهر من اعتقال محمود، حين استدعوه من سجن النقب إلى ما يعرفه الأسرى بـ”الديسكو”.

طوال الطريق، لم يكن يعلم إلى أين يُنقل.

حتى وجد نفسه في المكان ذاته الذي ذاق فيه التحقيق أول مرة.

عرض المحقق صورة منزله بعد قصفه، وأخبره أن عائلته كانت داخله، ثم كرر سؤالًا واحدًا: “وين أخوك؟” وكأن معرفة مصير عائلته مرهونة بالإجابة.

لم يبدأ التحقيق بالأسئلة، بل بالوجع.
سبعة أيام قضاها محمود بين التحقيق والصدمة، وهو يحاول أن يستوعب خبرًا لا يملك وسيلة للتأكد منه.

بينما يردد محمود للمحقق: “أنا محبوس من 6 شهور… شو بعرفني وين أخوي!”

نقل محمود إلى أرض المعركة في غزة، لكنه لا يعرف إن كان أُدخل إليها، أم وضع في قاعدة على الحدود، ومن هناك أُعيد إلى سجن النقب .

عاد إلى الأسر بعد أسبوع لكنه لم يعد كما كان.
اختفى الشاب الذي كان يقرأ القرآن ويعلّم رفاقه، وحلّ مكانه صمتٌ وذهول.
لم يروِ إلا القليل وبقيت تفاصيل كثيرة دفنها معه.

محمود ليس الوحيد… فخلف كل باب زنزانة أسير يحمل وجعًا يشبه وجعه، وحكاية لم تُروَ بعد. إلى متى سيبقى هذا الألم بلا نهاية، وهذا القهر بلا محاسبة!!

زر الذهاب إلى الأعلى