مركز فلسطين: 600 حالة اعتقال خلال أكتوبر، بينها 14 سيدة و42 طفلاً

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال صعّدت خلال شهر أكتوبر الماضي حملات المداهمة والاعتقال الواسعة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث رصد المركز أكثر من (600) حالة اعتقال خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينها (14) امرأة وفتاة و(42) طفلاً قاصراً.
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة الاعتقالات الجماعية بحق عشرات المواطنين من القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، وإخضاعهم للتحقيق الميداني والاعتداء عليهم بالضرب، بعد جمعهم في منازل جرى الاستيلاء عليها من أصحابها وتحويلها إلى مراكز تحقيق، قبل الإفراج عن غالبيتهم، عقب توجيه تهديدات لهم بعدم المشاركة في أي فعاليات يصفها الاحتلال بـ«التحريضية»، أو الكتابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، فرضت قوات الاحتلال خلال الشهر الماضي حصاراً على مدينة الخليل، وداهمت مئات المنازل وفتشتها بطريقة همجية، وحطمت محتوياتها، ونكلت بالمواطنين، واستخدمت بعضهم دروعاً بشرية. كما نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من (120) مواطناً، بينهم نساء وأطفال وكبار سن وأسرى محررون.
اعتقال النساء والأطفال
وأكد مركز فلسطين أن الاحتلال واصل خلال شهر أكتوبر استهداف النساء والأطفال بالاعتقال، حيث تجاوز عدد الأطفال المعتقلين خلال الشهر الماضي (42) طفلاً، فيما مددت سلطات الاحتلال اعتقال الأسيرة القاصر «ندى عودة»، البالغة من العمر 17 عاماً، من طوباس، لمدة شهر، علماً أنها معتقلة منذ أكثر من 10 أشهر.
وأشار المركز إلى أن حالات اعتقال الأطفال منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوزت (2000) حالة.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال (14) سيدة، بينهن الأستاذة «رندة أبو زياد»، مديرة مدرسة بنات العيزرية الثانوية، والناشطة السياسية «سمر حمد» من رام الله، والصحفيتان «رجاء جبر» من جنين و«مرح محمد عوض» من الخليل.
كما أعادت اعتقال أسيرتين محررتين، هما «شروق البدن» من بيت لحم و«نهيل أبو عيشة» من الخليل، إضافة إلى السيدة «خولة معطان» من رام الله، و«عالية صوافطة» من نابلس، والسيدة «سعيدة بني عودة» من طوباس، وهي أم لأربعة أبناء، وذلك للضغط على زوجها لتسليم نفسه.
وشملت الاعتقالات أيضاً الطالبة الجامعية «إباء صلاح شريدة» من نابلس، والشقيقتين «سهى وإيمان قاهر صعابنة» من قرية فحمة في جنين، فيما استدعت مخابرات الاحتلال المرابطة المقدسية «منتهى عمارة»، وسلمتها قرار إبعاد جديداً عن المسجد الأقصى.
الأوامر الإدارية
وأشار مركز فلسطين إلى أن محاكم الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت أكثر من (580) قراراً إدارياً، بين قرارات جديدة وأخرى لتجديد الاعتقال الإداري لمرات إضافية، دون توجيه أي تهم واضحة للمعتقلين، استجابةً لتوصيات جهاز الشاباك، الذي يشرف بشكل كامل على ملف الاعتقال الإداري.
واستهدفت القرارات الإدارية خلال الشهر الماضي عدداً من الأطفال القاصرين والأسيرات، حيث حُوّلت الناشطة «سمر حمد» إلى الاعتقال الإداري دون تهمة، بعد أيام من اعتقالها، كما جُدد الاعتقال الإداري للمرة الخامسة بحق الأسيرة القاصر «هناء حماد» من الخليل.
أحكام قاسية
وبيّن مركز فلسطين أن محاكم الاحتلال أصدرت خلال أكتوبر أحكاماً قاسية بحق عدد من الأسرى، تراوحت بين السجن المؤبد وعشرات السنوات.
وأصدرت حكماً بالسجن المؤبد بحق الأسير «نظمي أبو بكر» من جنين، بعد ست سنوات على اعتقاله، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات مالية بقيمة أربعة ملايين ونصف المليون شيكل.
كما حكمت على الأسير «محمد وليد تركمان» من جنين بالسجن الفعلي لمدة 45 عاماً، وعلى الأسير «محمد جبر خضير» من نابلس بالسجن لمدة 25 عاماً، وعلى الأسير المقدسي «فادي أبو غريبة» بالسجن لمدة 12 عاماً، فيما أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 13 عاماً ونصف العام بحق الأسيرين «عمر نضال البرغوثي» و«مهند نجيب الرفاعي» من رام الله.
أسرى غزة
وكشف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال أفرجت خلال شهر أكتوبر عن (24) معتقلاً من قطاع غزة، بعد قضائهم فترات متفاوتة في سجون الاحتلال، تعرضوا خلالها لمختلف أشكال التعذيب والتنكيل، ونُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية بسبب ظروف الاعتقال القاسية وسياسة التجويع.
ومن بين المفرج عنهم أسير كان مفقوداً منذ ثلاث سنوات، وكانت عائلته تعتقد أنه استشهد في بداية الحرب، وهو ما يؤكد، بحسب المركز، استمرار الاحتلال في سياسة الإخفاء القسري، وإخفاء الأعداد الحقيقية لأسرى غزة وأماكن وجودهم وظروف اعتقالهم.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال المسنة «آمال غازي الريفي» (60 عاماً) وابنتها «ياسمين رفعت الريفي» (33 عاماً) على معبر رفح، أثناء عودتهما إلى قطاع غزة من رحلة علاج في جمهورية مصر العربية، ومددت اعتقالهما لمدة شهر للتحقيق، كما اعتقلت الشاب «أحمد كمال الشاعر» أثناء عودته إلى القطاع.
وفي سياق الانتهاكات داخل السجون، اقتحمت الوحدات الخاصة «سجن جانوت»، الذي يقبع فيه أسرى غزة، في ذكرى السابع من أكتوبر، واعتدت على الأسرى بالضرب المبرح بالهراوات، وأطلقت الرصاص المطاطي، ورشت الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بكسور ورضوض، وسط رفض تقديم العلاج لهم، إلى جانب حرمانهم من دخول الحمام وتأخير وصول الطعام إليهم.
وفي قسم «ركيفيت» بسجن الرملة، يتعرض أسرى غزة لعمليات قمع ممنهجة بصورة دورية، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، تشمل الضرب ورش الغاز وإلقاء قنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحروق، دون تقديم العلاج اللازم لهم.
مركز فلسطين لدراسات الأسرى
2/11/2026



