مركز فلسطين/ الاحتلال يتعمد تنفيذ سياسة استنزاف بشري في الضفة الغربية من خلال الاعتقالات

اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى سلطات الاحتلال بتنفيذ سياسة استنزاف بشري في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عبر تصعيد الاعتقالات الجماعية والتحقيقات الميدانية بشكل يومي.
وأوضح مركز فلسطين أن الاحتلال يمارس سياسة استنزاف واضحة للطاقات البشرية في الضفة المحتلة باعتقال المئات شهرياً والتحقيق ميدانياً مع مئات آخرين من كافة الفئات، وغالبيتهم في سن الشباب، وهذا يصب في سياسة العقاب الجماعي للفلسطينيين التي ينفذها الاحتلال لإرباك حياتهم والتضييق عليهم وإخضاعهم لإرادة الاحتلال.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال يستغل أي حدث في الضفة الغربية من أجل تصعيد الاقتحامات والاعتقالات والتنكيل بالمواطنين وتفتيش المنازل وتدمير محتوياتها بهدف تحقيق سياسة ردع، كما جرى مؤخراً في مدينة الخليل والتي تعرضت لحصار مشدد ومداهمات يومية تم خلالها اعتقال ما يزيد عن (120) مواطناً بينهم نساء وأطفال وكبار سن، مع التركيز على إعادة اعتقال الأسرى المحررين.
إضافة إلى عمليات الاحتجاز لعشرات المواطنين لعدة ساعات في منازل وأماكن عامة أُعدت خصيصاً بعد أن تم تحويلها لثكنات عسكرية للتحقيق الميداني مع المعتقلين وإهانتهم وضربهم والتنكيل بهم لساعات وتوجيه تهديدات لهم قبل الإفراج عنهم.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال يقتحم بلدات وقرى الضفة الغربية المحتلة بشكل يومي ويداهم المنازل ويعتدي على السكان بدون سبب، وفي الكثير من الأحيان يقوم بسرقة أموال ومصاغ ذهبية حتى بدون اعتقالات، مما يشير إلى أن الهدف هو التنكيد على المواطن الفلسطيني ومضاعفة معاناته وإهانته وإذلاله.
وبيَّن مركز فلسطين أن الاحتلال يعتقل يومياً ما بين عشرة إلى خمسة عشر مواطناً من كافة الفئات العمرية وينقلهم إلى معسكرات قريبة من المدن ويفرج عن عدد منهم بعد التحقيق، بينما يقوم بنقل آخرين إلى مراكز التحقيق والتوقيف ثم إلى السجون المختلفة.
وكشف مركز فلسطين أن سياسة الاعتقالات المكثفة التي نفذها الاحتلال بعد السابع من أكتوبر 2023 أدت إلى ارتفاع أعداد الأسرى الفلسطينيين بنسبة 100% بحيث كانت أعدادهم لا تتجاوز (5000) أسير، بينما الآن بلغ عدد الأسرى (9400) أسير وكان قد تجاوز العشرة آلاف قبل عدة شهور.
كذلك تضاعفت أعداد الأسرى الإداريين المعتقلين دون تهمة من (1300) أسير إلى (3300) أسير في الوقت الحالي نتيجة الاعتقالات المستمرة وعدم توجيه تهم للمعتقلين أو تقديمهم للمحاكم.
وطالب مركز فلسطين بتدخل عاجل من المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية لوقف الاستنزاف البشري الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من خلال تكثيف سياسة الاعتقالات والتي تبقي آلاف الأسرى داخل سجون الاحتلال، غالبيتهم معتقلون دون تهمة أو توجه لهم تهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب نشر آرائهم وأفكارهم.




