تقارير وحوارات

مركز فلسطين / الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين دون أي تهمة

أكثر من 5 آلاف قرار منذ بداية العام

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن الاعتقال الإداري بمثابة سيفٍ مسلطٍ على أعناق الفلسطينيين، بحيث يستنزف أعمارهم ويعطل حياتهم الطبيعية دون أي تهمة أو سند قانوني.

وأوضح مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أن الاحتلال صعّد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير جدًا منذ حرب الإبادة على القطاع، بحيث ارتفعت أعداد الأسرى الإداريين من (1300) أسير قبل السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من (3300) أسير حتى أغسطس 2026، أي بنسبة ارتفاع تصل إلى 260%.

وأشار إلى أن محاكم الاحتلال أصدرت منذ بداية العام ما يزيد عن (5000) قرار إداري بين جديد وتجديد، وهذا مؤشر خطير على استمرار تلك السياسة التعسفية التي تضمن بقاء أكبر عدد من الأسرى خلف القضبان دون سند قانوني، ودون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه.

واتهم الأشقر الاحتلال بتعمد تعطيل الحياة الطبيعية للفلسطينيين وإرباكها بشكل كبير والتأثير على مستقبلهم بتكرار الاعتقال الإداري لآلاف الأسرى دون تهمة وعلى فترات متقاربة لعدة سنوات، حيث إن أكثر من 80% من الأسرى الإداريين هم أسرى محررون سبق لهم الاعتقال، بحيث مكث المئات منهم في سجون الاحتلال أكثر من خارجها.

موضحًا أن الاحتلال يستهدف حياة الأسير الفلسطيني بأكملها بكافة تفاصيلها وليس حريته وإرادته فقط، لذلك يعيد اعتقال الأسرى المحررين مرات متعددة ومتقاربة لعدم إعطائه فرصة للعيش بطريقة آمنة ومستقرة ويخطط لمستقبله كيفما يشاء دون منغصات أو عراقيل، وقد اعتقل بعض الأسرى إداريًا أكثر من 10 مرات، وبعضهم أمضى ما يزيد عن 15 عامًا تحت الاعتقال الإداري دون أي تهمة.

وأكد الأشقر أن سلطات الاحتلال أصدرت ما يزيد عن (80) ألف قرار إداري بحق أسرى فلسطينيين منذ عام 1967، أكثر من نصفها قرارات تجديد لفترات اعتقالية إضافية، مما يدلل على استخدام تلك السياسة كأحد أدوات الانتقام والعقاب الجماعي التي يحارب بها الاحتلال الشعب الفلسطيني بتغييب نخبته وقادته ومؤثريه، ولفترات طويلة في الأسر.

وقال الأشقر إن الاحتلال يتعامل مع الاعتقال الإداري كملف أمني بامتياز، وتوكل إدارته بالكامل لجهاز المخابرات (الشاباك) الذي يعتمد على تهم سرية لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها، ودون أن تقدم لهم لوائح اتهام أو توجه لهم أي إدانة تبرر استمرار اعتقالهم التعسفي لفترات تصل إلى سنوات، لمجرد الظن والشك والتقارير الأمنية، كما يحرم المعتقلين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم ومن أدنى ضمانات المحاكمات العادلة.

ورحب الأشقر ببيان البعثات الدبلوماسية الدولية المشترك الذي دعا إلى وقف استخدام سياسة الاعتقال الإداري والإفراج عن المعتقلين الإداريين دون تهمة، مؤكدًا أنه يمثل خطوة هامة لمواجهة هذه السياسة التعسفية، داعيًا إلى ترجمة ذلك البيان إلى مواقف عملية وأن يكون بداية لتحرك قانوني ودبلوماسي دولي لإنهاء سياسة الاعتقال أو الحد منها بشكل كبير.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
15/8/2026

زر الذهاب إلى الأعلى