تقارير وحوارات

مركز فلسطين: 390 حالة اعتقال خلال أيار بينهم 12 امرأة و29 طفلًا

اعتقال مئات المتضامنين مع غزة والتنكيل بهم

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي حملات المداهمة والاعتقال الواسعة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث رصد (390) حالة اعتقال خلال شهر أيار/مايو 2026، بينهم (12) امرأة وفتاة و(29) طفلًا قاصرًا.
فيما واصلت سلطات الاحتلال سياسة الاعتقالات الجماعية، حيث تحتجز عشرات المواطنين بعد مداهمة منازلهم ليلًا في المخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، وتقوم بجمعهم في منازل يتم مصادرتها أو أماكن واسعة والتحقيق معهم ميدانيًا لساعات والاعتداء عليهم بالضرب قبل إطلاق سراح غالبيتهم بعد توجيه تهديد لهم بعدم المشاركة في أي فعاليات تحريضية كما يسميها الاحتلال. وفي إحدى المرات اعتقل الاحتلال ثمانية أشقاء دفعة واحدة من قلقيلية، تم التحقيق معهم والإفراج عنهم.
اعتقال المتضامنين والتنكيل بهم
وأوضح مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال تصدت خلال الشهر الماضي مرتين لأساطيل الحرية التي حاولت فك الحصار عن القطاع وتقديم المساعدات لسكانه الذين يتعرضون لحرب إبادة منذ ما يقارب 3 سنوات.
وأضاف مركز فلسطين أن بوارج الاحتلال البحرية كانت اعترضت بداية مايو أسطول الصمود الذي يضم مئات الناشطين من جنسيات مختلفة في المياه الدولية، وقامت باعتقالهم جميعًا ونقلتهم إلى سجون خاصة عائمة، واعتدت عليهم خلال التحقيق بالضرب والإهانة والتنكيل وحرمتهم من الطعام والشراب لساعات طويلة قبل أن تطلق سراحهم، وتبقي على اعتقال الناشطين البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبوكشك اللذين استمر احتجازهما 10 أيام خاضا خلالها إضرابًا عن الطعام قبل ترحيلهما، وقد تعرضا خلال فترة الاعتقال للعديد من أساليب التعذيب وتم عزلهما لأيام.
بينما في الثامن عشر من نفس الشهر اعترضت بحرية الاحتلال مرة أخرى سفن أسطول الصمود العالمي أثناء توجهها لقطاع غزة، وقامت باعتقال (345) متضامنًا من جنسيات مختلفة كانوا على متنها، من بينهم الطبيبة مارغريت كونولي شقيقة رئيسة إيرلندا كاثرين كونولي.
وقد تعرض المتضامنون للتنكيل والإهانة والضرب والحرمان من الطعام، وقد أشرف المجرم “بن غفير” بنفسه على تعذيب المتضامنين وتباهى بذلك عبر نشر مقاطع فيديو لعمليات الإهانة والتنكيل بالمتضامنين، الأمر الذي أثار حالة عالمية من السخط ضد هذه التصرفات الهمجية مع ناشطين يقومون بعمل إنساني، مما اضطر الاحتلال نتيجة حالة السخط العامة إلى إطلاق سراحهم وترحيلهم إلى بلدانهم.
اعتقال النساء والأطفال
وبيَّن مركز فلسطين أن الاحتلال استمر في سياسة استهداف الأطفال والنساء بالاعتقال، حيث وصل عدد المعتقلين القاصرين خلال شهر مايو الماضي (29)، أصغرهم الطفل آدم مهند الزبيدي (12) عامًا من مخيم الجلزون، بينما واصلت حالات الاعتقال بين النساء (12) حالة، بينهن الفتاة القاصر “علا قطيشات” (16) عامًا من طمون جنوب طوباس بعد مداهمة منزل عائلتها، ومددت اعتقالها مرتين. فيما اعتقلت الصحفية “إسلام عمارنة” من مخيم الدهيشة، وهي زوجة الأسير أسامة حماد، واعتقلت السيدة نداء قطامش وابنتها تيماء من البيرة، واعتقلت السيدة “عبير النواجعة” زوجة الأسير مراد النواجعة وابنتها ريما من الخليل، كما اعتقلت السيدة “غادة وريدات” من الخليل، والمعلمة “ميرفت وائل سلامة” من عصيرة الشمالية بنابلس، والمعلمة عندليب حسن أبو عياش من بيت أُمّر شمال الخليل، واعتقلت السيدة “أحلام اشتية” من قرية سالم شرق نابلس، وهي والدة الأسير يسار اشتية.
الأوامر الإدارية
وأشار مركز فلسطين إلى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي جريمة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت ما يزيد عن (613) قرارًا إداريًا ما بين قرارات جديدة وتجديد بحجة وجود ملف سري.
وقد استهدفت بعض الأوامر الإدارية عددًا من الأسيرات والأطفال، حيث جددت الاعتقال الإداري للأسيرة “أسيل حماد” من نابلس لمدة 4 شهور إضافية، كما جددت الإداري للأسيرة “ياسمين شعبان” من جنين لمدة 4 شهور، للمرة الرابعة على التوالي، وجددت الإداري للأسيرة “بنان أبو الهيجا” من جنين للمرة الرابعة لأربعة أشهر إضافية، كما جددت للأسيرة “آمنة سويلم” من نابلس للمرة الثانية لمدة 6 أشهر.
أسرى غزة
وكشف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال أفرجت خلال مايو عن (45) أسيرًا من قطاع غزة بعد قضاء فترات متفاوتة في سجون الاحتلال تعرضوا خلالها لكل أشكال التعذيب والتنكيل، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة سوء أوضاعهم الصحية بسبب ظروف الاعتقال القاسية وسياسة التجويع، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل حوالي (2000) أسير من قطاع غزة ويستمر في سياسة الإخفاء القسري للأعداد الحقيقية وأماكن تواجدهم وظروف اعتقالهم.
ويتعرض أسرى غزة لكافة أشكال التنكيل والتعذيب والحرمان في سجون الاحتلال، وقد أمضوا عيد الأضحى المبارك في الغرف والزنازين، ولم يسمح لهم بأداء أي طقوس العيد، وخاصة صلاة العيد أو التهنئة، ومنعوا من الخروج لساحة الفورة، فيما استمر الاحتلال في إخراجهم من الغرف وتقييد أيديهم إلى الخلف والاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، فيما تنتشر الأمراض بينهم بشكل كبير جدًا، وخاصة مرض السكابيوس.

زر الذهاب إلى الأعلى