إصداراتالأخبار

إعلام الأسرى يصدر ورقة حقائق بعنوان: معاناة الأسرى والأسيرات في رمضان وعيد الفطر

أصدر مكتب إعلام الأسرى، في أبريل/نيسان 2026، ورقة حقائق بعنوان: “معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال خلال شهر رمضان وعيد الفطر”، سلط فيها الضوء على واقع إنساني قاسٍ يعيشه آلاف المعتقلين الفلسطينيين، حيث يتحول الشهر الفضيل إلى ساحة يومية للقمع والتجويع والحرمان، في ظل سياسات ممنهجة تستهدف كسر إرادتهم الدينية والإنسانية.

وكشفت الورقة أن سلطات الاحتلال تفرض خلال شهر رمضان سلسلة من الإجراءات القمعية، أبرزها منع إقامة الشعائر الدينية الجماعية كصلاة الجمعة والجماعة، وحرمان الأسرى من معرفة أوقات الإمساك والإفطار، إلى جانب تقديم طعام فاسد أو غير كافٍ، واقتحام الغرف قبيل أذان المغرب وسكب الطعام، فضلاً عن مراقبة تحركات الأسرى بالكاميرات ومعاقبتهم حتى على حركات الصلاة، واستخدام أساليب تعذيب جسدي ونفسي تشمل الضرب والصعق الكهربائي.

وأظهرت الإحصائيات الواردة في الورقة أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز 9,500 أسير حتى مارس/آذار 2026، بينهم 79 أسيرة و350 طفلاً، فيما بلغ عدد المعتقلين إداريًا 3,442 معتقلاً، أي ما نسبته 36% من إجمالي الأسرى، وهي النسبة الأعلى تاريخياً، إضافة إلى 1,249 معتقلاً مصنفين “مقاتلين غير شرعيين”، في مؤشر خطير على تصاعد سياسات الاعتقال التعسفي.

وبيّنت الورقة أن الاحتلال يواصل فرض سياسة العزل غير المسبوقة، عبر منع زيارات الأهالي والمحامين منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وحرمان الأسرى من التواصل مع العالم الخارجي، فيما فقد العديد منهم أفرادًا من عائلاتهم دون القدرة على وداعهم، بالتزامن مع تجديد حالة الطوارئ في السجون حتى مايو/أيار 2026، بما يكرس مزيداً من الإجراءات القمعية.

كما وثقت الورقة جرائم خطيرة داخل السجون، شملت عمليات تعذيب ممنهجة وتجويع واعتداءات جسدية وجنسية، أدت إلى استشهاد أكثر من 100 أسير منذ بدء الحرب، أُعلن عن 89 منهم فقط، في حين لا يزال العشرات رهن الإخفاء القسري، إلى جانب تسجيل فقدان كبير في أوزان الأسرى يتراوح بين 30 إلى 40 كيلوغراماً، وازدحام الغرف بأكثر من 12 أسيراً في مساحة ضيقة.

ورغم هذا الواقع القاسي، أكدت الورقة أن الأسرى والأسيرات يواصلون صمودهم وتمسكهم بروح رمضان، من خلال التضامن في تقاسم الطعام القليل، وتنظيم أنشطة دينية سرية، وحفظ القرآن، في محاولة للحفاظ على إنسانيتهم داخل السجون، فيما تبقى معاناة عائلاتهم، وخاصة الأطفال، شاهداً حياً على حجم الألم المستمر في ظل غياب أي رادع دولي لهذه الانتهاكات.

لمطالعة الورقة من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى