في ذكرى نفق جلبوع: يعقوب قادري ومناضل انفيعات… أسيران لم يرزقا الحرية بعد

في مثل هذا اليوم قبل أربعة أعوام، كانت البلاد على موعد مع عملية نوعية غير مسبوقة، مست المنظومة الأمنية للاحتلال وأربكت أجهزته، وسط حالة استنفار واسعة لقواته استمرت أيامًا عدة.
ففي 6/9/2021، تمكّن ستة أسرى فلسطينيين من حفر نفق في سجن “جلبوع” شديد التحصين بهدوء تام، والفرار منه نحو طريق الحرية، قبل أن يتمكن الاحتلال من إعادة اعتقالهم لاحقًا، وفرض أحكام إضافية عليهم فوق أحكامهم السابقة.
ورغم التحصينات الأمنية المشددة لسجن جلبوع، نجح الأسرى في اختراقها، ليعود مكتب إعلام الأسرى اليوم لتسليط الضوء على أسيرين من الستة لم ينالا حريتهما بعد، وما زالا يقبعان خلف القضبان وسط العزل والتنكيل والتضييق.
ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، تحرر أربعة من أسرى نفق الحرية وهم: أيهم كممجي، محمود العارضة، محمد العارضة، وزكريا الزبيدي، فيما بقي الأسيران يعقوب قادري ومناضل انفيعات قيد الاعتقال.
🔹 الأسير يعقوب محمود قادري (53 عامًا)، من منطقة بير الباشا قضاء جنين، ما يزال معزولًا في سجن جانوت، ويواجه حكمًا بالمؤبد المكرر مرتين و35 عامًا.
حين اختار يعقوب طريق نفق الحرية، كان يدرك تبعات هذه الخطوة، ورغم حكمه القاسي قرر مقاومة الاحتلال من جديد. وبعد إعادة اعتقاله، أضاف الاحتلال إلى حكمه السابق 5 سنوات وغرامة مالية جديدة.
يعتقل الاحتلال الأسير يعقوب منذ عام 2003، ويعاني من عدة مشاكل صحية، أبرزها مشاكل في الغدد الليمفاوية، ودسك في الظهر، وارتفاع ضغط الدم. وخلال سنوات اعتقاله، تمكّن من إكمال مرحلة البكالوريوس في تخصص التاريخ من جامعة الأقصى في غزة، إلا أنه عاش ألم فقدان والديه خلال فترة اعتقاله دون أن يتمكن من وداعهما.
🔹 الأسير مناضل يعقوب انفيعات (29 عامًا)، من بلدة يعبد قضاء جنين، هو الأسير الآخر من خلية نفق جلبوع الذي ما يزال معتقلًا، ويقبع في العزل الانفرادي بسجن جانوت، وسط أوضاع صحية صعبة.
اعتُقل انفيعات بتاريخ 11/2/2020، وكان محكومًا حينها بالسجن عامين ونصف، قبل أن يشارك في نفق الحرية، ليضيف الاحتلال إلى حكمه لاحقًا 5 سنوات جديدة، ليصبح حكمه النهائي سبع سنوات ونصف، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيقل.
ويعاني الأسير انفيعات داخل العزل من ضيق في التنفس، وآلام ومشاكل في المعدة، كما فقد نحو 15 كيلوغرامًا من وزنه.
ينتظر الأسيران يعقوب قادري ومناضل انفيعات لحظة الخروج من السجن والعزل كما رفاقهما من قبل، فيما يواصلان مواجهة سياسات التنكيل والعقوبات والانتهاكات المستمرة بحقهما وبحق جميع الأسرى في سجون الاحتلال.




