الأخبار

مركز فلسطين: المتطرف بن غفير يستعرض قوته ويصعّد عدوانه على الأسرى لتعزيز مواقفه الانتخابية

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن المتطرف إيتمار بن غفير يواصل جولاته الاستفزازية التي تنم عن عقليته الإجرامية داخل سجون الاحتلال، مستعرضًا قوته على الأسرى والأسيرات العزّل، في سياق مساعيه لتعزيز مواقفه الانتخابية.

وأوضح المركز أنه حذّر سابقًا من إقدام بن غفير على تصعيد عدوانه على الأسرى كلما اقتربت انتخابات الكنيست، في محاولة لاستمالة الناخبين الإسرائيليين ورفع رصيده السياسي على حساب معاناة الأسرى.

وأضاف: «مع تجاهل تحذيراتنا، تمادى المتطرف بن غفير في عدوانه على الأسرى، وهذه المرة على الأسيرات، حيث اقتحم بشكل همجي سجن الدامون، مواصلًا أسلوبه الاستعراضي الرخيص وسلوكه الإجرامي، في تصعيد جديد يتجاوز كافة الخطوط الحمراء، كجزء من الترويج لدعايته السياسية مع اقتراب الانتخابات».

واعتبر المركز أن ما قام به بن غفير من اعتداء على الأسيرات ليس منفصلًا عن النهج العام الذي تتبناه حكومة الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، من تعذيب وتنكيل واعتداء وقتل وحرمان من الحقوق الأساسية، الأمر الذي حوّل السجون إلى جحيم، وأدى إلى استشهاد 91 أسيرًا معلومي الهوية خلال أقل من ثلاث سنوات.

وأوضح مركز فلسطين أن المتطرف بن غفير بنى دعايته الانتخابية في المرة الماضية عام 2022 على وعود بمضاعفة معاناة الأسرى وسحب حقوقهم وسحق إنسانيتهم، وبدأ منذ توليه حقيبة الأمن القومي في حكومة الاحتلال والمسؤولة عن إدارة السجون، سلسلة من الإجراءات للتضييق على الأسرى وقضم حقوقهم، بدأها بقطع المياه الساخنة وإغلاق المخابز والكنتين.

وأشار المركز إلى أن بن غفير استغل حالة الطوارئ التي أعقبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 للانتقام من الأسرى، عبر فرض إجراءات تنكيل وتعذيب غير مسبوقة بحقهم، بدأت بإغلاق السجون ومنع الزيارات، ولم تنتهِ بطرح قانون إعدام الأسرى، الذي روّج له منذ نحو تسع سنوات، قبل أن يتمكن في مارس/آذار الماضي من الحصول على موافقة الكنيست على تطبيقه.

وجدد مركز فلسطين تحذيره من أن المتطرف بن غفير لن يتوقف عند هذا الحد، وإنما سيواصل عدوانه على الأسرى والأسيرات مع اقتراب موعد الانتخابات، ومن المتوقع أن يصعّد جرائمه بحقهم بشكل أكبر.

وأكد المركز أن قضية الأسرى تمر بأخطر مراحلها، في ظل سعي بن غفير ومن خلفه حكومة الاحتلال إلى تحويل الإجراءات العقابية الاستثنائية التي فُرضت على الأسرى بعد حرب الإبادة على غزة، والتي ادّعت في بداية العدوان أنها إجراءات استثنائية تتماشى مع حالة الطوارئ، إلى نهج ثابت وتشريع دائم وسياسة معتمدة لا تتغير بتغير المسؤولين، بما يرسّخ سياسات القمع والتعذيب والموت، ويمنح منظومة السجون مساحة أوسع لمواصلة جرائمها.

ودعا مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى، ووقف التصعيد المستمر من قبل بن غفير وحكومته المتطرفة، الساعيين إلى تكريس وتشريع الجرائم الممنهجة التي تستهدف حياة الأسرى.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
30/8/2026

زر الذهاب إلى الأعلى