الأخبار

مركز فلسطين: الاحتلال قتل أربعة أسرى خلال النصف الأول من العام الجاري

اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة حرب الإبادة وقتل الأسرى داخل السجون بطرق متعددة، أبرزها التعذيب والإهمال الطبي، حيث رصد استشهاد أربعة أسرى خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح المركز أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع خلال النصف الأول من العام الجاري ليصل إلى (327) أسيرًا شهيدًا، منهم (90) شهيدًا من معلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026، بينهم (52) أسيرًا من قطاع غزة، غالبيتهم قُتلوا نتيجة التعذيب المميت، ومن بينهم عدد من الأطباء والممرضين.

وبيّن مركز فلسطين أن الشهداء الذين ارتقوا خلال الأشهر الستة الماضية هم:

  • الأسير المسن حمزة عبد الله عدوان (67 عامًا) من قطاع غزة، والذي استشهد بعد عشرة أشهر على اعتقاله من شمال القطاع، فيما تم تأكيد خبر استشهاده بعد مرور أربعة أشهر، نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وتردي وضعه الصحي، كونه متقدمًا في السن ويعاني من عدة أمراض، ولم يقدم له الاحتلال أي متابعة أو رعاية صحية.
  • الأسير حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من قطاع غزة، ويعمل ضابط إسعاف، وكان قد اعتُقل في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال القطاع مع نجله المصاب معاذ أثناء تأديته واجبه الإنساني. وتعرض لتعذيب قاسٍ وظروف اعتقال صعبة وإهمال طبي، رغم أنه كان يتعافى من جلطة أصيب بها قبل اعتقاله، ما أدى إلى استشهاده.
  • الأسير الإعلامي مروان فتحي حرز الله (54 عامًا) من نابلس، والذي اعتُقل في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، ووجهت له تهمة التحريض، وهو يعمل في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية. ويُذكر أنه جريح سابق، إذ أصيب برصاص الاحتلال عام 1995، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه.
  • الأسير عماد راجح سرحان من حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والذي ارتقى نتيجة الإهمال الطبي بعد أن أمضى 25 عامًا في سجون الاحتلال، وتفاقمت حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة دون تلقي الرعاية الطبية المناسبة.

وأكد مركز فلسطين أن عدد شهداء الحركة الأسيرة أكبر من الأرقام المعلنة، حيث كشفت عدة منظمات وهيئات إسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن (115) أسيرًا فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينما لم يعلن الاحتلال سوى عن (90) شهيدًا منهم، في وقت يواصل فيه ممارسة جريمة الإخفاء القسري لأعداد وأسماء الشهداء، لا سيما الأسرى من قطاع غزة، الذين كُشف عن جزء من أسمائهم كاستحقاق لصفقة التبادل مع المقاومة، فيما لا يزال يخفي أسماء وأماكن احتجاز مئات الأسرى الآخرين.

وشدد المركز على أن جرائم القتل داخل السجون لن تتوقف عند هذا الحد، في ظل استمرار الاحتلال في ممارسة مختلف أشكال التعذيب والتنكيل والتجويع، التي تشكل بيئة خصبة ووصفة جاهزة للموت، حيث يحرم الأسرى من أبسط مقومات الحياة، ويفاقم معاناة المرضى منهم من خلال استمرار جريمة الإهمال الطبي المتعمد التي تفتك بأجسادهم وتعرضهم للموت في أي لحظة، إضافة إلى جرائم التعذيب المحرمة دوليًا، والتجويع، والاغتصاب، وغيرها من الجرائم التي تجاوزت جميع الأعراف والمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
30/6/2026

زر الذهاب إلى الأعلى