مركز فلسطين: الاحتلال يرفض الإفراج عن عشرات الأسرى من غزة رغم انتهاء محكومياتهم

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل رفض الإفراج عن عشرات الأسرى من قطاع غزة، رغم انتهاء محكومياتهم داخل السجون، وهم معتقلون منذ ما قبل حرب الإبادة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح المركز أن أكثر من (38) أسيرًا من القطاع ما زالوا رهن الاعتقال، رغم استكمالهم مدة محكومياتهم الفعلية، حيث انتهت محكومية بعضهم بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، إلا أن الاحتلال رفض الإفراج عنهم بذريعة “حالة الطوارئ” التي فرضها منذ ذلك التاريخ.
وأشار المركز إلى أن عددًا من الأسرى أمضوا أكثر من عشر سنوات في الأسر، من بينهم الأسير محمد يوسف القدرة من خانيونس، جنوب القطاع، الذي أنهى محكوميته البالغة (11) عامًا في يونيو/حزيران 2025، ولا يزال معتقلًا حتى الآن. كما لا يزال الأسير محمد عبد الكريم القاضي معتقلًا رغم انتهاء محكوميته البالغة (10) سنوات منذ أكثر من عام.
كذلك يواصل الاحتلال احتجاز الأسيرين محمد أبو طير وإبراهيم الشاعر من رفح، رغم انتهاء محكوميتهما البالغة (10) سنوات منذ نحو عام، إضافة إلى الأسرى محمود العطاونة، ومجدي سالم، وهشام حرارة، الذين أمضوا أكثر من (9) سنوات في الأسر، وانتهت محكومياتهم منذ قرابة عامين، ولا يزالون قيد الاعتقال.
وبيّن المركز أن الاحتلال لم يُفرج عن أي من أسرى غزة المعتقلين قبل السابع من أكتوبر بعد انتهاء محكومياتهم، رغم تقدم بعضهم في السن، ومنهم الأسير نعيم الشريف (66 عامًا) من رفح. في المقابل، أُفرج عن عدد منهم ضمن صفقات تبادل، إضافة إلى أكثر من ألفي أسير اعتُقلوا خلال حرب الإبادة.
واتهم مركز فلسطين الاحتلال بتعمد الإبقاء على اعتقال هؤلاء الأسرى في إطار سياسة الانتقام والعقاب الجماعي بحق سكان قطاع غزة، بالتوازي مع ممارسات أخرى شملت قتل عشرات الآلاف، وإصابة أضعافهم، واعتقال أكثر من (14) ألف مواطن، وتدمير واسع لمقومات الحياة في القطاع، بهدف دفع السكان نحو الهجرة القسرية.
وكشف المركز أن أسرى غزة، سواء القدامى أو المعتقلون حديثًا، يُحتجزون في ظروف قاسية للغاية، ويحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية، ويتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية شديدة، في ظل غياب فاعل لدور المؤسسات الحقوقية الدولية.
وأضاف أن الأسرى يتعرضون لعمليات قمع يومية، تشمل تقييدهم بقيود بلاستيكية مؤلمة، وإجبارهم على البقاء في أوضاع مهينة لساعات طويلة، إلى جانب انتهاكات أخرى تهدف إلى كسر إرادتهم.
وأشار المركز إلى أن الاحتلال يتبع سياسة تجويع قاسية بحق الأسرى، وصلت إلى حد المجاعة، حيث تُقدم لهم كميات ضئيلة ورديئة من الطعام، ما أدى إلى إصابتهم بحالات هزال حاد وفقدان كبير في الوزن. كما تستمر سياسة الإهمال الطبي، التي أسهمت، إلى جانب التعذيب، في استشهاد (52) أسيرًا من قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
مركز فلسطين لدراسات الأسرى
22/3/2026




