محكمة الاحتلال تحوّل الأسير أحمد سعسع للاعتقال الإداري 6 أشهر بدل الإفراج عنه

كان من المقرر الإفراج عن الأسير أحمد سعسع من مدينة قلقيلية يوم أمس، عقب انتهاء محكوميته الفعلية البالغة 18 شهرًا في سجون الاحتلال، إلا أن محكمة الاحتلال قررت تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر بدلًا من إطلاق سراحه.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، تقوم على إبقاء الأسرى قيد الاعتقال بعد انتهاء محكومياتهم، عبر أوامر اعتقال إداري تصدر دون توجيه تهم واضحة أو تقديم لوائح اتهام، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأكد مختصون في شؤون الأسرى أن هذه السياسة تعكس تكامل الأدوار بين المستويين الأمني والقضائي لدى الاحتلال، بهدف إطالة أمد اعتقال الأسرى، والتأثير على معنوياتهم، وكسر إرادتهم، إضافة إلى التلاعب بالحالة النفسية لذويهم الذين ينتظرون الإفراج عن أبنائهم بفارغ الصبر.
وأشاروا إلى أن سياسة تحويل ملفات الأسرى إلى الاعتقال الإداري تصاعدت بشكل ملحوظ منذ السابع من أكتوبر، خاصة بعد انتهاء المحكوميات التي أقرتها محاكم الاحتلال نفسها، في خطوة تؤكد أن هذا القضاء ليس نزيهًا كما يدّعي الاحتلال، بل هو أداة بيد الأجهزة الأمنية والمخابرات التي تتحكم بملفات الأسرى وتحدد من يُفرج عنه ومن يُبقى خلف القضبان.
ويُذكر أن الاعتقال الإداري يُستخدم على نطاق واسع بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يُحتجز المعتقل بموجب ملف سري لا يُسمح له أو لمحاميه بالاطلاع عليه، مع إمكانية تجديد الاعتقال مرات متعددة، ما يحوّل حياة الأسرى إلى حالة دائمة من عدم الاستقرار والقلق.



