الأسيرين الشقيقين أحمد ومحمد: ملف اعتقالٍ إداري وقطع للراتب يؤرق حياة عائلتيهما
تقرير/ إعلام الأسرى

تصارع عائلة الشيخ رزق الرجوب(65عاماً) سكان بلدة دورا، قضاء مدينة الخليل، حياةً بمنغصات لا يمكن حصرها، سياسة اعتقال إداري تغيبه رفقة ولديه أحمد ومحمد عن العائلة، تاركة خلفهم بيوتاً دون معيل، في ظل تعرضهم لسياسة قطع الراتب، دون وجود توضيح من الجهات المختصة، في الوقت الذي هم فيه أحوج ما يكونوا لهذا الحق.

مكتب إعلام الأسرى يسلط الضوء على قطع رواتب الأسرى والتي بات يعاني منها عدد غير قليل من أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع السيئة ما بعد حرب السابع من أكتوبر، وعائلة الأسير الشيخ رزق الرجوب هي واحدة فقط من مئات عائلات الأسرى التي تعاني في ظل تعرضهم لهذه السياسة.

عائلة الأسير الرجوب أكدت على أن الأسير أحمد رزق الرجوب(35عاماً) والمعتقل منذ تاريخ 8/11/2023، يعاني من ملفات شائكة تبدأ بتجديد أمر اعتقاله الإداري، وتركه عائلة وأبناء خلفه تم قطع راتبه المستحق الذي يخدمهم في أوضاعهم الحالية، علاوة على اعتقالهم في ظروف تجهل العائلة كيفيتها وظروفها، تقول والدة الأسير أحمد" تم قطع راتب أحمد قبل أربع أشهر قطع نهائي، أحمد أسير سابق أمضى في سجون الاحتلال ما مدته 6 سنوات، واليوم لديه 4 أطفال، أكبرهم لا يزال بعمر الثامنة، واليوم ينتظرون بلهفة المحب حرية والدهم".

محكمة الاحتلال جددت أمر الاعتقال الإداري بحق الأسير أحمد الرجوب (4) مرات بواقع (6) أشهر إدارية جديدة في كل مرة، زرغم محاولة العائلة إلا أنه لم يحصل على قرار استئناف واعتقال جوهري ينهي سلسلة تمديد ملف اعتقاله الإداري، وتضيف والدة محمد الرجوب" بأن نجلها محمد الأسير الإداري أيضاً يعاني من ذات السياسة".

محمد الرجوب(19عاماً) اعتقله الاحتلال بتاريخ 16/12/2024، وتم قطع راتبه كذلك، وهو طالب جامعي كان في سنته الدراسية الأولى في فصله الأول، لم يمهله الاحتلال فرحة الالتحاق بتجربة جامعية حتى اعتقله، ليضاف إلى ملف ذويه المكدس باعتداءات الاحتلال، وقد جرى تجديد ملف اعتقاله الإداري مرتين بواقع (6) أشهر في كل مرة، ورفضت كذلك محكمة الاستئناف المقدمة بحق تثبيت قرار اعتقاله الإداري.

محمد يقبع في سجن عوفر، فيما يتواجد أحمد في سجن ريمون، اليوم تتخوف والدتهما من أن نبأ مرض والدهما الأسير في سجن جانوت قد وصل إلى مسمعهما، ومن أن أي خبر قد يصلهما عن صحته قد يصيبهما بالجنون، في الوقت الذي بلغ العائلة أن الشيخ رزق الرجوب يعاني من فقدان في الذاكرة نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له ونتيجة ملاحظة المحامي أثناء زيارته لإصابة في رأسه واحمرار والتهاب واضح وتورم في عينه، وحتى اليوم تنتظر عائلته أن يخبرها المحامي بأخبار جديدة فيما يخص وضعه الصحي.

الراتب التقاعدي للأسير الرجوب يتم تحويله كل أكثر من شهر نصفه أو أقل، والعائلة اليوم تترك دون معيليها الرئيسيين، رفقة أطفال واعتداءات متكررة بحق منزل العائلة من حملات تفتيش وتحقيق ومصادرة سيارات مرخصة وصل عددها ل(2)، وحتى مصادرة مبلغ مالي من المنزل، اليوم تراقب العائلة بقلق شديد ما سيؤول له ملف الاعتقال الإداري لابنيها، وكذلك متى ستتمكن الهيئة من تعيين محامي لزيارة والديهما، في الوقت الذي تتخوف العائلة من وجود خطر شديد يهدد حياته.

اليوم تطمح زوجة الأسير الرجوب إلى أن تنتهي معاناة 30 سنة اعتقال لزوجها على مدار 13 اعتقالاً، أن يتاح له أن يكون جد يرافق أحفاده وأبنائه وعائلته، أن يستقر في بيته، يمارس حقه بالحياة، وأن تنتهي عذابات سجنه المتراكبة، واعتداءات الاحتلال المتكررة لمنزلهم، اليوم تأمل أن يأتي اليوم الذي يجتمع فيه زوجها رفقة ابنيه في فضاء الحرية، يتحدثون عما مضى من أوجاع السجون كذكرى أجرٍ مضت، وكصورةٍ لن تعود لترهق كاهل عائلتهم مرة أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020