بعد 20 يوماً من إقراره… قانون إعدام الأسرى بلا رادع دولي

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن 20 يوماً مرت على مصادقة الاحتلال على ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” بالقراءتين الثانية والثالثة، دون وجود أي مؤشرات أو مواقف واضحة تشير إلى إمكانية وقف ما وصفه بـ”المجزرة القادمة” بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن الكنيست الإسرائيلي صادق في 30 مارس الماضي على القانون، في خطوة خطيرة تفتح الباب أمام شرعنة قتل الأسرى، مشيراً إلى أن موجة واسعة من الإدانات الدولية والعربية أعقبت إقراره، واعتبرته مخالفاً لمبادئ حقوق الإنسان والأعراف القانونية والأخلاقية.
وأضاف أن تلك المواقف، رغم اتساعها، لم تترجم حتى الآن إلى خطوات عملية، حيث لم يظهر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أي حراك فاعل أو ضغط حقيقي يمكن أن يدفع نحو وقف أو إلغاء القرار.
من جهته، قال مدير المركز رياض الأشقر إن الإدانات والبيانات الإعلامية لم تعد كافية لردع الاحتلال، الذي يتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون، مؤكداً أن المرحلة تتطلب إجراءات أكثر جدية على المستويات القانونية والدبلوماسية والشعبية.
وأشار الأشقر إلى أن المواقف الدولية، بما فيها تلك الصادرة عن البرلمان الأوروبي وعدد من الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، تحتاج إلى ترجمة فعلية على الأرض، بما يجبر الاحتلال على إعادة النظر في تنفيذ القانون.
واعتبر أن هذا القانون يشكل تحدياً صريحاً للإرادة الدولية، وأن مواجهته تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المؤسسات الدولية وقدرتها على حماية مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، محذراً من أن الفشل في ذلك يفقد هذه المؤسسات شرعيتها الأخلاقية.
وبيّن الأشقر أن إقرار القانون يعكس نهجاً متراكماً من السياسات العنصرية، ويأتي في سياق أوسع يشمل ما وصفه بحرب الإبادة في قطاع غزة، وسياسات التهجير ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، والانتهاكات في القدس.
وختم بالتأكيد على أن القانون يؤسس لمرحلة جديدة من “الإرهاب الرسمي المنظم”، عبر محاولة نزع الشرعية عن الأسرى الفلسطينيين وتصنيفهم كمجرمين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك الجاد لوقف هذا القانون.




