مركز فلسطين: 11 أسيرًا… أكثر من ثلاثة عقود خلف القضبان تكشف عجز العدالة الدولي

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن (11) أسيرًا فلسطينيًا يقبعون منذ أكثر من ثلاثة عقود متواصلة في سجون الاحتلال، في مشهد يعكس عجز المنظومة الدولية عن تحقيق العدالة والإنسانية التي تدّعيها في مختلف المحافل.
وقال مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، إن العالم يقف متفرجًا على أعمار هؤلاء الأسرى وهي تنقضي خلف قضبان السجون، التي تحمل في طياتها الموت البطيء أو الأمراض المزمنة، دون شفقة أو رحمة، ودون أي تدخل حقيقي يضمن لهم الحرية والانعتاق، رغم أنهم دافعوا عن قضية عادلة ومشروعة.
وأوضح الأشقر أن الأسيرين “إبراهيم عبد الرازق بيادسة” و”أحمد علي أبو جابر” من الداخل الفلسطيني أمضيا 40 عامًا متواصلة في سجون الاحتلال، وهما الأقدم، إذ اعتُقلا منذ عام 1986.
وأضاف أن الأسيرين “محمود سالم أبو خربيش” من أريحا و”جمعة إبراهيم آدم” من رام الله أمضيا 38 عامًا في الأسر، منذ اعتقالهما عام 1988. كما أمضى أربعة أسرى، وهم: إبراهيم حسن اغبارية، ومحمد سعيد اغبارية، ويحيى مصطفى اغبارية، ومحمد توفيق جبارية، أكثر من 34 عامًا في الأسر، وهم من الداخل الفلسطيني ومعتقلون منذ عام 1992.
وأشار إلى أن الأسير “عبد الحليم ساكب البلبيسي” من جباليا شمال قطاع غزة أمضى 31 عامًا في الأسر منذ اعتقاله عام 1995، فيما أمضى الأسيران “أكرم القواسمي” من القدس و”حسن عبد الرحمن سلامة” من خانيونس 30 عامًا في سجون الاحتلال منذ عام 1996.
وشدد الأشقر على أن هؤلاء الأسرى ليسوا مجرد أرقام تُتداول في وسائل الإعلام، بل هم ضحايا لسياسات القمع، ولكل واحد منهم حكاية إنسانية مليئة بالألم والأمل. وأوضح أن غالبيتهم فقدوا العشرات من أحبّائهم خلال سنوات الاعتقال الطويلة، دون أن يتمكنوا من وداعهم أو إلقاء نظرة أخيرة عليهم.
وأضاف أن المؤسسات الدولية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان لم تتمكن من نصرة هؤلاء الأسرى أو حتى ضمان الحد الأدنى من حقوقهم داخل السجون، وعلى رأسها توفير العلاج، خاصة أن العديد منهم تجاوز سن السبعين ويعاني من أمراض متعددة.
وبيّن الأشقر أن معظم هؤلاء الأسرى يعانون من أمراض متفاوتة الخطورة، نتيجة سنوات طويلة من الاعتقال وظروفه القاسية، إلى جانب سياسة الإهمال الطبي المتعمدة، التي تحرمهم من العلاج أو إجراء العمليات الجراحية، بل وحتى من الحصول على وسائل مساعدة كالكراسي المتحركة أو العكازات، خاصة في ظل تشديد إجراءات الاحتلال خلال العامين الأخيرين.
وجدد الأشقر مطالبته للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والعمل الجاد للإفراج عن هؤلاء الأسرى الذين قضوا معظم حياتهم خلف القضبان، مؤكدًا أن ما عانوه من تعذيب وتنكيل وحرمان على مدار عقود كافٍ لإنهاء معاناتهم.
مركز فلسطين لدراسات الأسرى
13/4/2026


