إعلام الأسرى: أمراض الأسرى تتفاقم في سجن النقب في ظل إهمال طبي وسياسة قتل بطيء

أكد مكتب إعلام الأسرى، فبراير 2026، أن الحالة الصحية لكثير من الأسرى في سجن النقب تشهد تدهورا مستمرا في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وحرمانهم من العلاج والمتابعة الصحية اللازمة، ما ينذر بمضاعفات خطيرة على حياتهم.
وأوضح المكتب أن أعدادا من الأسرى يعانون أمراضاً جلدية معدية كـ“الجرب” تنتشر داخل الغرف نتيجة الاكتظاظ وقلة مواد التنظيف، إلى جانب أمراض مزمنة كأمراض القولون العصبي، ومشاكل الأعصاب، وارتفاع الضغط، وآلام الأسنان الحادة دون توفير علاج فعلي، فضلاً عن شكاوى من التهابات وفطريات في الجسم.
وأشار إلى أن بعض الأسرى فقدوا أوزاناً كبيرة منذ اعتقالهم، نتيجة سوء التغذية والإهمال الصحي، ما يعكس حجم التدهور الصحي الذي يواجهونه.
وبيّن المكتب أن إدارة السجن تكتفي بتقديم مسكنات محدودة دون تشخيص حقيقي أو تحويل جدي للعيادات المختصة، في وقت تتفاقم فيه الأمراض داخل الأقسام، وسط غياب الرعاية الطبية المنتظمة، وتأخير متعمد في الاستجابة لشكاوى المرضى، الأمر الذي يرقى إلى سياسة “القتل البطيء”.
وأضاف أن ظروف الاعتقال تزيد من حدة الأزمة الصحية، في ظل شح مواد التنظيف، وعدم انتظام توفير المياه الساخنة، وتقليص “الفورة” ما يحرم الأسرى من الحد الأدنى من التعرض للشمس والحركة، ويُفاقم انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية.
وفيما يتعلق بشهر رمضان، أكد المكتب أن إدارة السجن غيّرت مواعيد تقديم وجبتي السحور والإفطار دون زيادة الكميات أو تحسين الجودة، حيث يتم تقديم السحور قرابة الساعة الرابعة فجراً، والإفطار قبل أذان المغرب بنحو ساعة، فيما تبقى الوجبات شحيحة ولا تكفي، ما ينعكس سلباً على الأسرى المرضى ويزيد من معاناتهم الصحية.
وشدد المكتب على أن استمرار الإهمال الطبي وسوء الظروف الحياتية داخل سجن النقب يشكل خطراً حقيقياً على حياة الأسرى، داعياً المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل، والضغط لوقف سياسة الإهمال الطبي، وضمان توفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة قبل تفاقم الأوضاع بشكل أكبر.


