تصريح صحفي صادر عن مكتب إعلام الأسرى

بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي صادر عن مكتب إعلام الأسرى
يؤكد مكتب إعلام الأسرى أن تسليم الاحتلال (54) جثمانًا لشهداء فلسطينيين، إضافة إلى (66) صندوقًا تضم أشلاءً وأعضاءً بشرية لوزارة الصحة بغزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يفتح من جديد ملف جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذي يشكل بحد ذاته أحد الجرائم الإنسانية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
إن استمرار سياسة احتجاز الجثامين في “مقابر الأرقام” وثلاجات الاحتلال وحرمان العائلات من حقها الطبيعي في وداع أبنائها ودفنهم بما يليق بكرامتهم يمثل انتهاكًا فاضحًا للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية ويكشف عن نهج ممنهج يتعمد العقاب الجماعي والتنكيل بالشعب الفلسطيني حتى بعد الموت.
كما أن تسليم أشلاء وأعضاء بشرية لشهداء فلسطينيين يثير مخاوف جدية بشأن احتمال العبث بالجثامين أو سرقة الأعضاء، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف بإشراف جهات قانونية وطبية مختصة لكشف ملابسات هذه الجريمة وضمان عدم إفلات المسؤولين منها من العقاب.
نؤكد أن جريمة احتجاز جثامين الشهداء سياسة ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق أحكام اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما يحمّل المجتمع الدولي مسؤوليات قانونية وأخلاقية عاجلة لوقف هذه السياسة الإجرامية.
نطالب بالكشف الفوري عن العدد الحقيقي للجثامين التي ما تزال محتجزة لدى الاحتلال والإفراج عنها دون قيد أو شرط والعمل الجاد على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة التي تنتهك القانون الدولي وتمس أبسط القيم الإنسانية.
مكتب إعلام الأسرى
5 فبراير 2025
