الخدمات الطبية في سجون الاحتلال الصهيوني
بقلم الأسير المحرر "أكرم نعيم بني عودة"

العنوان ليس له علاقة بالمضمون قطعياً، بل العكس تماماً فعندما نتحدث عن 222 شهيد بسبب الإهمال الطبي المتعمد فإن لكل شهيد حكاية مع العذاب تطول وتطول.

آخر الشهداء الأسير المريض بالسرطان "سامي أبو دياك" الذي ارتقى بعد أن أمضى 18 سنة في السجن، خمس سنوات منها يصارع المرض والموت دون أن تقدم له أدنى رعايةٌ طبيةٌ أو نفسية، لينضم إلى 221 شهيدًا آخرين سبقوه منذ عام 1967، بينهم 67 شهيدًا نتيجة الإهمال الطبى، والبقية بسبب التعذيب أو القتل المباشر بالرصاص.

ومنهم من ينتظر كالأسير" معتصم رداد" الذي يعتبر من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال الصهيوني، حيث أنه مصاب بمرض سرطان الأمعاء منذ 10 سنوات، ويتناول أكثر من 20 حبة دواء يوميا بين مسكن ومنوم للهرب من آلامه و أوجاعه .

عدا عن ذلك لا يوجد تشخيص طبي للحالات المرضية المختلفة بين الأسرى، لذلك تجد أن الدواء الذي يقدم لغالبية الأسرى المرضى حتى الحالات الخطيرة "السرطان ، الضغط ، الجلطات ، ضمور العضلات ، السكري ، بتر الاطراف وهو عبارة عن(مسكنات) وان تطور المرض يتم اعطاءه جرعة أكبر من المسكنات بأنواعها المختلفة .

ومن إجراءات التنكيل بالمرضى أن يتم نقلهم بسيارة البوسطة حيث المقاعد الحديدية، والظروف القاسية ، وهى تعتبر رحلة عذاب شبه يومية وهم مكبلي الأيدي والاقدام ،رغم صعوبة حالتهم، كما ان هناك في مدفن الاحياء بمستشفى سجن الرملة حالات بحاجة إلى آخرين لمساعدتهم في قضاء أبسط حاجاتهم منهم الأسير " خالد الشاويش" والأسير" منصور الموقدي" وهو مبتور القدمين، والأسير "ناهض الاقرع" وغيرهم حيث يبلغ عددهم 17 اسيراً من اصحاب الأمراض الخطيرة .

كما يتمادى الاحتلال في غيه بتنفيذ سياسة همجية بحق المرضى كما جرى مع الأسير المقدسى" علاء البازيان" والذي كان يُقيد في معتقل الرملة من قدميه ويديه رغم أنه ضرير ولا يرى، كما أجريت للأسير أنس شحادة عملية استئصال الزائدة الدودية بدون تخدير "بنج"، إذ قيّدوه بكرسي ووضعوا خشبة في فمه وأجروا له العملية.

بينما تتفاقم معاناة الأسرى الذين يحتاجون إلى غسيل كلى، حيث أن "معدات وماكينات غسيل الكلى قديمة جدًا تعود إلى ستينات وسبيعنات القرن الماضي، تقتل الأسير مئة مرة وهي تغسل كليتيه" و الأسير "محمد أبو خضر" شاهد بكليتيه على جرائم مسلخ سجن الرملة .

ونحن نذكر مصطلح "مستشفى " يتخيل القارئ أن هناك طاقم طبي وأجهزة حديثة وأسرة مريحة ولكن خيالك جانب الصواب فالطبيب هو نفسه السجان والاسرة حديدية او اسمنتية وليست طبية ، ولا ننسى أن الاسرى حقل تجارب للقطاع الطبي وشركات الأدوية في الكيان سواء كان على مستوى الأطباء أو على مستوى الأدوية .

عندما يشارك الطبيب في ضرب الأسير مع الجندي تسقط عندها كل القيم والأمانة والمهنية والشواهد كثيرة شهداء وحالات مرضية صعبة جدا وسجن مستشفى الرملة شاهد على إجرام الاحتلال ، حيث لا متسع للإنسانية او المهنية .

اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020