نقل بشرى الطويل إلى عزل «أوهلي عوز» بعد 46 يومًا من العزل

نقلت إدارة سجون الاحتلال المعتقلة الإدارية والصحفية بشرى الطويل (33 عامًا)، من مدينة البيرة، من سجن «نيفي تيرتسا» إلى سجن عزل «أوهلي عوز – بئر السبع»، بعد 46 يومًا من العزل المتواصل، في خطوة جديدة ضمن استهدافها، وفق ما أفادت به مؤسسات الأسرى.
وأوضحت المؤسسات أن عزل الطويل مرّ بعدة مراحل، بدأت في سجن «الدامون»، ثم «نيفي تيرتسا»، وصولًا إلى «أوهلي عوز»، مشيرة إلى أن إدارة السجون تواصل نقلها بين أقسام العزل بما يعرقل وصول الطواقم القانونية إليها، رغم تقديم محامي هيئة شؤون الأسرى طلبات عدة لزيارتها، قبل أن يُبلّغ صباح اليوم بنقلها مجددًا.
وحمّلت المؤسسات إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الطويل وحياتها، مطالبة الجهات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل والفوري لإنهاء عزلها وضمان تمكين محاميها من زيارتها.
ولفتت إلى أن قضية الطويل تأتي في سياق تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات، موضحة أن إدارة السجون تنفذ، عبر وحدات خاصة، عمليات قمع ممنهجة، تعقبها في حالات عديدة عمليات نقل لأسيرات إلى أقسام العزل داخل «الدامون»، دون إبلاغهن بالأسباب.
وقالت المؤسسات إن هذه الممارسة تحولت إلى واقع ممنهج خلال الأشهر الأخيرة، وإن العزل دون أسباب معلنة يحرم الأسيرة من معرفة ما نُسب إليها أو الاعتراض عليه، ويضاعف أثره النفسي.
وبحسب إفادات أدلى بها محامون عقب زياراتهم للأسيرات، تصاعدت عمليات القمع منذ آذار/مارس 2026، حيث تُجبر الأسيرات خلالها على الاستلقاء على بطونهن، وتُقيّد أيديهن إلى الخلف، ويُجبرن على إبقاء رؤوسهن منخفضة، قبل إخراجهن إلى ساحة السجن. وأضافت المؤسسات أن عمليات القمع تُصوّر كاملة في كل مرة، معتبرة أن ذلك يضيف بُعدًا من الإذلال وانتهاك الخصوصية.
وفيما يتعلق بالعزل الانفرادي، أشارت المؤسسات إلى أن قواعد نيلسون مانديلا تعتبر العزل المتواصل لأكثر من 15 يومًا عزلًا انفراديًا مطوّلًا، فيما تجاوز عزل الطويل هذه المدة بأكثر من ثلاثة أضعاف. كما أشارت إلى ملاحظات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 2025، التي أعربت فيها عن قلقها من استخدام العزل لفترات تتجاوز المدد المسموح بها، وأوصت بألا يتجاوز 15 يومًا متتاليًا.
واعتُقلت الطويل في 5 فبراير/شباط 2026، وأمضت أسبوعًا في مركز تحقيق المسكوبية، قبل نقلها إلى سجن «الدامون» في 12 فبراير/شباط، ثم حُوّلت إلى الاعتقال الإداري، وصدر بحقها أمر اعتقال لمدة أربعة أشهر جُدّد لاحقًا لأربعة أشهر أخرى.
وخلال وجودها في «الدامون»، تعرضت الطويل للعزل عدة مرات، كان أقساها في أبريل/نيسان الماضي، حين أمضت 14 يومًا في العزل الانفرادي، كما تعرضت لعمليات مداهمة وتضييق متكررة.
وكانت والدة بشرى قد تحدثت لمكتب إعلام الأسرى عن ظروف احتجاز ابنتها، موضحة أن بشرى كانت تعاني من طفح جلدي، قبل أن يتبين لاحقًا إصابتها بمرض السكابيوس، إلى جانب انخفاض ملحوظ في وزنها، وفق ما نقلته الأسيرات المحررات.
وتُعد الطويل من أبرز الأسيرات اللواتي واجهن الاعتقال الإداري، كما أنها واحدة من الأسيرات الصحفيات في سجون الاحتلال، وسبق أن اعتُقلت عدة مرات على خلفية عملها الصحفي. وهي ابنة المعتقل الإداري جمال الطويل، الذي أمضى سنوات في سجون الاحتلال.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن نقل بشرى الطويل مجددًا إلى العزل بعد 46 يومًا من العزل المتواصل، ومنع وصول الطواقم القانونية إليها، يمثل تصعيدًا خطيرًا بحقها، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتها وسلامتها، ومطالبًا بإنهاء عزلها والإفراج عنها وضمان وصول محاميها إليها.
وطالبت مؤسسات الأسرى بالإفراج الفوري عن الطويل وإنهاء عزلها، داعية الجهات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف سياسة العزل والقمع بحق الأسيرات.



