تقارير وحوارات

بعد انتهاء محكوميته بعامين.. فادي أبو السبح لا يزال خلف القضبان وعائلته لا تعرف مصيره

منذ أن اعتُقل الأسير فادي هشام أحمد أبو السبح، لم تتمكن عائلته من زيارته ولو مرة واحدة، ولم يكن أمامها سوى انتظار الأخبار التي تصلها على لسان أسرى محررين خرجوا من سجون الاحتلال في صفقات التبادل السابقة.

فادي، المولود في 7 آذار/مارس 1984، اعتُقل بتاريخ 18 أيار/مايو 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، كان من المفترض أن تنتهي في 19 أيار/مايو 2024. إلا أن انتهاء محكوميته لم يكن نهاية انتظاره، إذ لا يزال حتى اليوم قيد الاعتقال، فيما تجهل عائلته الأسباب التي حالت دون الإفراج عنه.

يقول شقيقه معاذ هشام أحمد أبو السبح إن العائلة لم تتمكن منذ اعتقال فادي من الحصول على زيارة عائلية له، وإن التواصل معه انقطع بشكل كامل منذ بداية الحرب، لتتحول أخبار شقيقه إلى روايات متقطعة ينقلها الأسرى المحررون.

ويضيف معاذ أن بداية الحرب حملت للعائلة خبرًا موجعًا، باستشهاد والدهم، إلا أن فادي عرف بالخبر من أحد أصدقائه، وفق ما نقل أحد الأسرى المحررين، دون أن تتاح له فرصة معرفة ما جرى لبقية أفراد عائلته.

ويقول: “فادي علم باستشهاد والدي، لكنه بعد ذلك لم يعرف من استشهد من العائلة، ومن فُقد، ومن أُصيب، ونحن أيضًا لا نعرف عنه شيئًا سوى ما يصلنا من بعض الأسرى المحررين.”

ومع مرور الوقت، باتت العائلة تعيش على أخبار متفرقة تفيد بوجود فادي في سجن عوفر، وأنه لا يزال على ذمة مصلحة السجون، فيما أُبلغت العائلة بوجود إجراءات مرتبطة بحالة الطوارئ التي استُحدثت خلال الحرب، وأن انتهاء هذه الإجراءات قد يفتح الطريق أمام الإفراج عنه.

لكن بالنسبة للعائلة، يبقى السؤال الأكبر بلا إجابة: لماذا لم يخرج فادي بعد انتهاء السنوات الخمس التي حُكم بها؟

يقول شقيقه: “كان من المفترض أن يخرج فادي من السجن في 19/5/2024، وانتهت محكوميته، لكنه حتى الآن لا يزال قيد الاعتقال، ولا نعرف ما هو وضعه القانوني أو الصحي، ولا الأسباب التي حالت دون خروجه.”

وبينما تتوالى الأيام، لا تطالب عائلة أبو السبح سوى بمعرفة مصير ابنها، والحصول على إجابة واضحة حول وضعه، وأسباب استمرار احتجازه بعد انتهاء محكوميته.

وفي ختام رسالته، يناشد معاذ المؤسسات الحكومية والجهات المعنية بحقوق الأسرى التدخل لمعرفة الوضع القانوني والصحي لشقيقه، والكشف عن الأسباب التي أبقته خلف القضبان، مؤكدًا أن العائلة تعيش منذ سنوات على الانتظار، ومنذ بداية الحرب على غزة على الخوف والقلق وانقطاع الأخبار.

فادي أنهى محكوميته، لكن حكايته مع السجن لم تنتهِ، وعائلته التي حُرمت من زيارته منذ اعتقاله لا تزال تنتظر خبرًا يضع حدًا لسنوات الغياب

زر الذهاب إلى الأعلى