الأخبار

مركز فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لمنع استغلال معاناة الأسرى كدعاية انتخابية للاحتلال

دعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حد لاستغلال معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وجعلها مادة للدعاية الانتخابية لوزراء حكومة الاحتلال المتطرفين، خلال انتخابات الكنيست القادمة.

وقال مركز فلسطين إن وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء في الكنيست يتسابقون في الضغط على إدارة السجون لاتخاذ مزيد من إجراءات التنكيل والتعذيب والحرمان بحق الأسرى الفلسطينيين، الذين يعيشون ظروفًا قاهرة ولا يتحملون مزيدًا من المعاناة والتضييق، وذلك لكسب تأييد الناخبين خلال انتخابات الكنيست القادمة، المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبيّن مركز فلسطين أن الاحتلال يستخف بالقانون الدولي الإنساني، ويجعل من معاناة الأسير الفلسطيني، الذي يعاني الويلات في سجون الاحتلال، مادة انتخابية للتسويق لدى ناخبين متطرفين لا يقيمون وزنًا لحياة الأسير.

وأشار إلى أن ذلك يتم عبر عدة طرق، إما من خلال تصريحات إعلامية مباشرة ومتكررة تدعو إلى قتل الأسرى وحرمانهم من أبسط متطلبات الحياة، أو عبر إجراءات عملية من خلال زيارات متكررة للسجون والدفع باتجاه قهر الأسرى وإذلالهم وفرض مزيد من التعذيب والتجويع بحقهم، وتصوير مقاطع فيديو تظهر عمليات التنكيل والإذلال بحق الأسرى، وإجراء مقابلات مع بعضهم تظهرهم في حالة ضعف ويطلبون الرحمة من الاحتلال.

كما يتم ذلك، وفق المركز، من خلال الضغط لإصدار وسن قوانين تؤدي إلى تشريع قتل الأسرى وارتكاب مختلف وسائل التعذيب بحقهم، وقضم حقوقهم الأساسية التي نصت عليها كافة المواثيق الإنسانية.

وأكد مركز فلسطين أن هذا التسابق الانتخابي المحموم على حساب الأسرى، حتى لو كان هدفه كسب أصوات الناخبين، فإنه يؤدي تراكميًا إلى تحويل حياة الأسرى إلى جحيم حقيقي، لا سيما عندما يتبناه متنفذون في حكومة الاحتلال، مثل المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يتصدر مشهد الضغط على الأسرى، ومؤخرًا أصدر قرارًا بتمديد عزل الأسرى عن العالم الخارجي، ومنع الزيارات بكافة أشكالها، بما فيها زيارات طواقم الصليب الأحمر الدولي.

وحذّر مركز فلسطين من تصاعد استغلال معاناة الأسرى وظروفهم كمادة للدعاية الانتخابية خلال الأيام والأسابيع القادمة، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، الأمر الذي يزيد ويضاعف من حجم المأساة التي يعيشها الأسرى أساسًا، نتيجة سياسات الاحتلال التعسفية بحقهم، والتي برزت بشكل خطير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وطالب المركز المجتمع الدولي بسرعة التدخل لحماية الأسرى من بطش الاحتلال وجرائمه بحقهم، ووقف النزيف المستمر لحياتهم وصحتهم النفسية والجسدية، ووقف سياسة القتل التي أودت بحياة 91 أسيرًا معلومِي الهوية خلال أقل من ثلاث سنوات.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى
12/8/2026

زر الذهاب إلى الأعلى