مركز فلسطين يطالب بترجمة المطالبات الدولية للإفراج عن أبو صفية إلى خطوات عملية فاعلة

طالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى بتحويل المطالبات الدولية، سواء الشعبية أو الرسمية، إلى خطوات عملية حقيقية تؤدي بشكل عاجل إلى الإفراج عن الطبيب الفلسطيني المعتقل في سجون الاحتلال، حسام أبو صفية.
وقال المركز إنه رصد خلال الأشهر الأخيرة العديد من الفعاليات الشعبية المهمة في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، نظمتها مؤسسات ونقابات وناشطون، وكان مطلبها الرئيس الإفراج عن الكوادر الطبية الفلسطينية المعتقلة لدى الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وفي مقدمتهم الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان.
وأضاف المركز أنه تابع أيضاً العديد من المواقف والبيانات الصادرة عن حكومات ودبلوماسيين ومسؤولين في دول غربية، والتي طالبت بضرورة الإفراج عن أبو صفية وبقية الأطباء المعتقلين لدى الاحتلال، ومن أبرزها بيان القنصلية البريطانية في القدس، الذي عبّر عن قلقه على حياة أبو صفية وطالب بإطلاق سراحه، إلى جانب مطالبة عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بالإفراج الفوري عنه.
وثمّن مركز فلسطين المواقف المشرفة للمؤسسات والفعاليات الشعبية والرسمية الداعمة للأسرى الفلسطينيين، والمطالبة بإطلاق سراح الكوادر الطبية في سجون الاحتلال، مؤكداً أن الوقت قد حان لترجمة تلك المواقف إلى خطوات عملية حقيقية تجبر الاحتلال على إطلاق سراح أبو صفية وزملائه من الكوادر الطبية.
وأوضح المركز أن الاحتلال يتعامل مع نفسه بوصفه دولة فوق القانون، ولا يحترم أياً من مواثيق حقوق الإنسان أو الاتفاقيات الدولية، لذلك فإن البيانات والإدانات الإعلامية وحدها لا تؤثر في قراراته التعسفية وإجراءاته بحق الأسرى، الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية من الدول المتضامنة للضغط على الاحتلال من أجل الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة.
وأشار مركز فلسطين إلى أن الأسير الطبيب حسام أبو صفية يتعرض لجريمة تصفية بطيئة داخل سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسة التنكيل بحقه، وأن أي تأخير في إطلاق سراحه يشكل خطراً حقيقياً على حياته، وسط عجز دولي واضح وغير مبرر عن إنهاء معاناته والإفراج عنه قبل فوات الأوان.
وكشف المركز أن الطبيب أبو صفية يتعرض لتعذيب وحشي وظروف اعتقال قاهرة أدت إلى تدهور وضعه الصحي بشكل خطير، وأن استهدافه المتعمد جاء نتيجة تحريض مباشر من حكومة الاحتلال المتطرفة، التي تسعى إلى قتله داخل السجون بعدما أصبح رمزاً للصمود وعنواناً لوحشية الاحتلال وجرائمه. كما رفضت محاكم الاحتلال، أكثر من مرة، طلبات الإفراج عنه، وأقرت استمرار اعتقاله.
وأكد المركز أن المنظومة الدولية، رغم معارضتها المعلنة لاستمرار اعتقال أبو صفية، لم تتمكن حتى الآن من إجبار الاحتلال على إطلاق سراحه، أو على الأقل وقف سياسة التعذيب والتنكيل بحقه، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى فاعلية المجتمع الدولي في الانتصار للقانون الدولي، والتعاطي الجاد مع قضية اعتقال الكوادر الطبية الفلسطينية من قطاع غزة.
مركز فلسطين لدراسات الأسرى
28/7/2026



