ثلثا معتقلوا مركز توقيف عتصيون من القاصرين!
إعلام الأسرى

أكد مكتب إعلام الأسرى أن إجمالي عدد الأسرى الموقوفين في مركز تحقيق و توقيف "عتصيون" بلغ  39 أسيراً، غالبيتهم من القاصرين بواقع 24 قاصراً لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً يقبعون في ظروف صعبة وقاسية .

وأوضح إعلام الأسرى أن مركز "عتصيون" يعتبر من أسوأ مراكز الاعتقال، التي يستخدمها الاحتلال لاحتجاز الأسرى مؤقتاً في الفترة الأولى من الاعتقال، حيث يفتقر الى أبسط مقومات الحياة الإنسانية، وتزداد أوضاع الأسرى صعوبة وقسوة مع دخول فصل الشتاء،  وخاصة القاصرين الذين لا تتحمل أجسادهم الضعيفة تلك الظروف القاسية والمؤلمة، حيث أن معظم الأسرى القاصرين الذين جرى اعتقالهم مؤخراً وزجهم "بمركز توقيف عتصيون" تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي خلال عملية اعتقالهم وأثناء استجوابهم أيضاً في أقبية التحقيق.

وأشار إعلام الأسرى الى أن الأطفال في مراكز التوقيف بشكل عام وخاصة عتصيون  يتعرضون لهجمة شرسة ويحرمون من حقوقهم الاساسية وتمارس بحقهم كل أشكال التنكيل والإهانة ، ويشكو فيها الأطفال الأسرى من سوء المعاملة وقلة الأغطية والملابس حيث لا يملكون سوى ملابسهم الشخصية، ومنهم من اعتقل بملابس النوم.

كذلك من انعدام النظافة ومن عدم توفر المياه الصحية للشرب مما يدفعهم للشرب من المياه غير الصالحة، كما تفتقر مراكز التوقيف الى وسائل تدفئة او أغطية كافية أو مياه ساخنة في الشتاء او الى مراوح ووسائل تبريد في الصيف، كما تتعمد الادارة اجراء حملات تفتيش مستمرة تقوم خلالها بإخراجهم في ظروف صعبة لساعات حتى انتهاء التفتيش.

كما ان الطعام المقدم للأسرى سيء كماً ونوعاً، وأحيانا يجد الأسرى بداخله حشرات، فهو عبارة عن أرز نيء وكمية قليلة من الخبز، وكثيرا ما أبدى الأسرى في عتصيون احتجاجهم على تلك الظروف الا ان الادارة تمعن في التنكيل بحقهم وتعاقبهم على المطالبة بحقوقهم.

اضافة الى معاملة السجانين العدائية والاستفزازية حيث يعتدون على الاشبال بالضرب والاهانة والشتم،  كما يعاني العديد منهم من أمراض مختلفة دون تقديم أي رعاية طبية او علاج حقيقي لهم ، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي بحقهم، مما يعرض حياتهم للخطر الشديد، وخاصة مع انتشار جائحة كورونا .

كما ترفض ادارة السجن عرض الاطفال المرضى على طبيب مختص، لمعرفة سبب آلامهم واوجاعهم، وترفض كذلك توفير علاج حقيقي ناجع لهم، اضافة الى عدم مراعاة ظروفهم كمرضى والاعتداء عليهم بالضرب بشكل وحشي والشتم بألفاظ نابية  .

وقال إعلام الأسرى أنه على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال، ودعت الى عدم استخدام التعذيب بحقهم إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من تعذيب الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم . ويواصل الاحتلال الاستهتار بكل مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي اقرتها الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى القاصرين والتي تدعو الى عدم استخدام التعذيب بحقهم، وتنادي بعدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة واعتبار هذه الأفعال جرائم حرب

ويصر الاحتلال على الاستهتار بالاتفاقيات الدولية بمواصلة التعذيب والتنكيل ضد الأسرى الأطفال الفلسطينيين من خلال الاعتقال والتحقيق ، والتي يكشف عنها يومياً شهادات أدلى بها أطفال قاصرين للمحامين حول تعرضهم للتعذيب والاهانة والمعاملة القاسية خلال اعتقالهم، والتحقيق معهم.

وطالب إعلام الأسرى الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية التدخل لحماية الأسرى الأطفال من جرائم الاحتلال، وزيارة مركز عتصيون للاطلاع على ما يتعرض له القاصرين من ممارسات وحشية والضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات وتطبيق بنود اتفاقيات حقوق الإنسان على واقعهم .





اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020