شهادة الدكتوراه رسالة تحدٍ للاحتلال من زوجة الأسير رائد حوتري
إعلام الأسرى

إنجازات عائلات الأسرى لا تتوقف، فمسيرة النضال تتواصل بأشكال شتى، منها الإنجاز العلمي المتميز، وهذا يدلل على أن الحركة الأسيرة الفلسطينية، هي من الروافع في تاريخ الشعب الفلسطيني، لذا يناضل منذ أكثر من مائة عام لتحرير أرضه ومقدساته، ولم يرفع الراية البيضاء.

مكتب إعلام الأسرى منصة الأسرى وصوتهم للعالم يسلط الضوء على حصول زوجة أسير فلسطيني محكوم بالسجن المؤبد المكرر 22 مرة ومائة عام إضافية، على درجة الدكتوراة بتفوق، بالرغم من ظروف اعتقال زوجها الذي دخل عامه الاعتقالي الثامن عشر خلف القضبان.

فقد حصلت المربية أسماء حوتري زوجة الأسير رائد حوتري المحكوم 22 مؤبداً من مدينة قلقيلية على درجة الدكتوراة من كلية الشريعة.

تقول الزوجة أسماء حوتري:" "الشكر والتقدير لزوجي الحبيب، كم أنت عظيم وانت في سجنك، كنت وما زلت أكبر داعم لي، فتشجيعك كان سببا في وصولي إلى هذه المرحلة، وقد نلت قبلها الماجستير أيضا وأنت في سجنك، فأنت شريكي الحقيقي في هذه الشهادة ولو كان هناك قانوناً يسمح بأن تكون الشهادة بإسمك لما ترددت لحظة واحدة، لأنك كنت صاحب القوة التي مكنتني من خوض غمار هذه التجربة الشاقة ".

وتضيف الزوجة أسماء:" أي إنجاز لعائلة الأسير من زوجة وابن وبنت، هي رسالة نجاح أن منازل الأسرى تصنع النجاح رغم الجراح، واعتقاله لرب الأسرة، وفرض أحكام سرمدية تصل إلى آلاف السنوات، ومحاولة هدم أسرة الأسير، إلا أنه أصبحت صاحبة مشروع مميز والتي تحقق النجاحات، التي لا تتوقف."

وتكمل حديثها" ابني مقداد نجح بالتوجيهي والتحق بالجامعة وابنتي حور أتمت حفظ القران، وهذه رسالة للعالم أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أصحاب رسالة علم هم وعائلاتهم، فالكثير من الأسرى حصدوا الألقاب الجامعية الأولى والثانية والثالثة، بالرغم من إجراءات إدارة السجون التي تتدخل في تفاصيل حياة الأسرى، وقد شعرت بعظم هذا الإنجاز من خلال الفرحة التي عمت محيطي العائلي وعائلات الأسرى.

وتتابع " رغم أن النجاح هو إنجاز شخصي، إلا أن له بعدا ًوطنياً وعلمياً، كما أن له جانب مشرق من زاوية أن الاحتلال لن ينجح في هدم عائلات الأسرى، مهما كانت الإجراءات الممارسة بحقهم، فالاحتلال داهم منزلي وصادر مركبتي الخاصة ومصروف أولادي، ومع ذلك لم تؤثر هذه الملاحقة علينا كعائلة ".

صديق العائلة وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها قال:" نحن أمام مشهد نفخر به كفلسطينيين، أن تحصل زوجة أسير على الدكتوراه وقبلها درجة الماجستير وهو محكوم ما يزيد عن 2300 عاماً من قبل محكمة عسكرية، وأمضى لغاية الآن قرابة ال 18 عاماً، فهذه عائلات الأسرى، لها مساهمات إبداعية في كافة المجالات ومنها مجال العلم ".

وذكر مكتب إعلام الأسرى أن الاحتلال رفض الإفراج عن الأسير رائد حوتري بزعم أن ملفه من الملفات الثقيلة، بالرغم من مرضه وانخفاض الرؤية لدرجة لا يكاد الرؤية من مسافة قريبة ويحتاج إلى زراعة قرنية عاجلة، إضافة إلى أمراض أخرى.

اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020