محاكم الاحتلال العسكرية تسرق الطفولة من بلدة عزون
إعلام الأسرى

قلقيلية- إعلام الأسرى 

لا يعلم بنتائج الأحكام العالية التي تصدرها المحاكم العسكرية الصهيونية بحق المعتقلين، إلا من خاض التجربة وعاش تفاصيل الحكم القاسي وانتقل من طفولته إلى مرحلة الشباب وهو خلف القضبان، فمعظم الأسرى الأطفال يخرجون من قسم الأشبال إلى اقسام الأسرى الكبار فتكون حياتهم في عذاب وأسر في مدافن الأحياء.

المحرر عثمان حسين من بلدة عزون شرق قلقيلية اعتقل وهو في سن ال15 عاما مع مجموعة من أطفال البلدة وصدر بحقه حكم مدة عشر سنوات قضى منها عدة سنوات في قسم الأشبال وبعد بلوغه سن ال 18 نقل إلى اقسام الأسرى الكبار.

مشهد استقباله في بلدة عزون بعد تحرره كان مؤثرا من حيث الحشود التي كانت في استقباله فهو غادرهم طفلا وعاد إليهم بعد عشر سنوات في منتصف العشرينات، فتقلبات العمر ورحلة الأسر، جعلت من المحرر عثمان حسين محررا بنكهة خاصة من حيث العذاب والحرمان.

الناشط حسن شبيطة يقول:" أطفال بلدة عزون يتم اعتقالهم وتسرق أعمارهم من خلال محاكم عسكرية لا ترحم، فهذه المحاكم قاسية في أحكامها العنصرية التي تجعل من الطفل اسيرا يحاكم في محاكم عسكرية مع ان اتفاقية الطفل العالمية تجرم محاكمة الأطفال بمحاكم عسكرية، ومع ذلك تضرب بعرض الحائط كل بنود الاتفاقية الدولية والتي وقعت عليها دولة الاحتلال، فالناظر إلى المعتقلين من بلدة عزون في سجون الاحتلال يجد أن نسبة الأطفال فيها تتجاوز  ال50% وهذا بحد ذاته جريمة كبرى".

المحرر عثمان حسين قال وهو في حالة ذهول:" هذا اليوم يوم عظيم، ورسالة الأسرى الوقوف صفا واحدا في مواجهة الضم، وإسنادهم في مواجهة السجان".

والده محمد حسين عبر عن فرحته قائلا:" هذا اليوم لا يوصف فهو يساوي الدنيا بأسرها، فقد اعتقل طفلا وعاد رجلا ليشق طريق حياته، فهذه الجموع تحتفي بابني المحرر الذي عاش الطفولة في الأسر والحرمان، ومقارعة السجان".

لافي نصورة مدير نادي الأسير في قلقيلية قال: إن قضية المحرر عثمان حسين تدلل على إجرام ممنهج من قبل الاحتلال يستهدف الطفولة الفلسطينية، فهذه جريمة حرب ان يحاكم طفل في محكمة عسكرية ويصدر الحكم بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات، من دولة تصف نفسها بانها دولة تطبق القانون، فالقانون العسكري المعمول به في المحاكم العسكرية نتاج عقلية عصرية إجرامية تتفنن في عذاب الأسرى وخصوصا الأطفال منهم، فكل الاتفاقيات الدولية تفرض على الدولة المحتلة احترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية مثل اتفاقية جنيف واتفاقية الطفل، إلا أن دولة الاحتلال قائمة على التمرد وعدم الالتزام والتغول بحق الفلسطينيين".

وأضاف "الطفولة في عزون تسرقها قرارات المحاكم العسكرية بشكل مشرعن بقضاء عسكري عنصري، فهناك توصية بردعهم والانتقام منهم".

يشار أن عدد الأطفال في سجون الاحتلال يقارب على الثلاثمائة طفل أسير منهم محكومين بعدة سنوات مثل الطفل الأسير أحمد مناصرة .



اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020